ففسق عن أمر ربه أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني وهم
لكم عدو بئس للظالمين بدلا ( 50 ) . ما أشهدتهم خلق السماوات
والأرض ولا خلق أنفسهم وما كنت متخذ المضلين عضدا ( 51 ) . ويوم
يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم
وجعلنا بينهم موبقا ( 52 ) . ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم
مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا ( 53 ) . ولقد صرفنا في هذا القرآن
للناس من كل مثل وكان الانسان أكثر شئ جدلا ( 54 ) . وما
منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى ويستغفروا ربهم إلا أن
تأتيهم سنة الأولين أو يأتيهم العذاب قبلا ( 55 ) . وما نرسل
المرسلين إلا مبشرين ومنذرين ويجادل الذين كفروا بالباطل
ليدحضوا به الحق واتخذوا آياتي وما أنذروا هزوا ( 56 ) . ومن
أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها ونسي ما قدمت يداه
إنا جعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا وإن
تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا ( 57 ) . وربك الغفور ذو
الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد لن
يجدوا من دونه موئلا ( 58 ) . وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا
لمهلكهم موعدا ( 59 ) .
تفسير الميزان — صفحة 320
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٣٢٠