تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير الميزان — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
إنا رسل ربك لن يصلوا إليك فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك إنه مصيبها ما أصابهم إن موعدهم الصبح أليس الصبح بقريب - 81 . فلما جاء أمرنا جعلنا عاليها سافلها وأمطرنا عليها حجارة من سجيل منضود - 82 . مسومة عند ربك وما هي من الظالمين ببعيد - 83 . ( بيان ) الآيات تذكر عذاب قوم لوط ، وهى من وجه تتمة الآيات السابقة التي قصت نزول الملائكة ودخولهم على إبراهيم عليه السلام وتبشيره بإسحاق فإنما كانت كالتوطئة لقصة عذاب قوم لوط . قوله تعالى : ( ولما جاءت رسلنا لوطا سيئ بهم وضاق بهم ذرعا وقال هذا يوم عصيب ) يقال : ساءه الامر مساءة أي أوقع عليه السوء ، وسئ بالامر بالبناء للمجهول أي أوقع عليه من ناحيته وبسببه . والذرع مقايسة الاطوال مأخوذ من الذراع العضو المعروف لأنهم كانوا يقيسون بها ، ويطلق على نفس المقياس أيضا ، ويقال : ضاق بالامر ذرعا وهو كناية عن انسداد طريق الحيلة والعجز عن الاهتداء إلى مخلص ينجو به الانسان من النائبة كالذي يذرع ما لا ينطبق عليه ذرعه . والعصيب فعيل بمعنى المفعول من العصب بمعنى الشد واليوم العصيب هو اليوم الذي شد بالبلاء شدا لا يقبل الانحلال ولا بعض أجزائه ينفك عن بعض . والمعنى لما جاءت رسلنا لوطا وهم الملائكة النازلون بإبراهيم عليه السلام ساء مجيئهم لوطا ، وعجز عن الاحتيال لنجاتهم من شر القوم فإنهم دخلوا عليه في صور غلمان