في عدة مواضع : ( قل الحمد لله ) النمل : 93 ، وقوله حكاية عن داود وسليمان :
( وقالا الحمد لله ) النمل : 15 .
وقد حكى سبحانه حمده عن أهل الجنة في عدة مواضع من كلامه كقوله :
( وقالوا الحمد لله الذي هدانا لهذا ) الأعراف : 43 ، وقوله أيضا : ( وقالوا الحمد لله
الذي أذهب عنا الحزن ) فاطر : 34 ، وقوله أيضا : ( وقالوا الحمد لله الذي صدقنا
وعده ) الزمر : 74 ، وقوله في هذه الآية : ( وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين ) .
والآية تدل على أن الله سبحانه يلحق أهل الجنة من المؤمنين بالآخرة بعباده
المخلصين ففيها وعد جميل وبشارة عظيمة للمؤمنين .
( بحث روائي )
في تفسير العياشي عن يونس بن عبد الرحمن عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام
في قوله تعالى : ( وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم ) الآية قال : الولاية .
وفي الكافي بإسناده عن إبراهيم بن عمر اليماني عمن ذكره عن أبي عبد الله عليه السلام
في قول الله : ( وبشر الذين آمنوا أن لهم قدم صدق عند ربهم ) قال : هو رسول
الله صلى الله عليه وآله وسلم .
أقول : ورواه القمي في تفسيره مسندا والعياشي في تفسيره مرسلا عن إبراهيم
بن عمر عمن ذكره عنه عليه السلام . والظاهر أن المراد به شفاعته صلى الله عليه وآله وسلم .
ويدل على ذلك ما رواه الطبرسي في المجمع حيث قال : قيل : قدم صدق
شفاعة محمد صلى الله عليه وآله وسلم . قال : وهو المروى عن أبي عبد الله عليه السلام .
وما رواه في الدر المنثور عن ابن مردويه عن علي بن أبي طالب في قوله :
( قدم صدق عند ربهم ) قال : محمد صلى الله عليه وآله وسلم شفيع لهم يوم القيامة .
وفي تفسير العياشي عن زيد الشحام عن أبي عبد الله عليه السلام قال : سألته عن
التسبيح قال : هو اسم من أسماء الله ودعوى أهل الجنة .
تفسير الميزان — صفحة 19
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٩