يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون - 113 . ومن أظلم ممن منع
مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وسعى في خرابها أولئك ما كان
لهم أن يدخلوها إلا خائفين لهم في الدنيا خزي ولهم في الآخرة
عذاب عظيم - 114 . ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه
الله إن الله واسع عليم - 115 .
( بيان )
قوله تعالى : أم تريدون أن تسألوا رسولكم ، سياق الآية يدل على أن
بعض المسلمين - ممن آمن بالنبي - سئل النبي أمورا على حد سؤال اليهود نبيهم
موسى عليه السلام والله سبحانه وبخهم على ذلك في ضمن ما يوبخ اليهود بما فعلوا مع موسى
والنبيين من بعده ، والنقل يدل على ذلك .
قوله تعالى : سواء السبيل أي مستوى الطريق .
قوله تعالى : ود كثير من أهل الكتاب ، نقل أنه حي بن الأخطب وبعض من
معه من متعصبي اليهود .
قوله تعالى : فاعفوا واصفحوا ، قالوا : أنها آية منسوخة بآية القتال .
قوله تعالى : حتى يأتي الله بأمره ، فيه كما مر إيماء إلى حكم سيشرعه الله
تعالى في حقهم ، ونظيره قوله تعالى : في الآية الآتية ( أولئك ما كان لهم أن يدخلوها
إلا خائفين ) ، مع قوله تعالى : ( إن المشركين نجس فلا يدخلوا المسجد الحرام بعد
عامهم هذا ) التوبة - 29 ، وسيأتي الكلام في معنى الامر في قوله تعالى : ( يسألونك
عن الروح قل الروح من أمر ربي ) أسرى - 85 .
تفسير الميزان — صفحة 257
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص٢٥٧