أقول : وفي الرواية بحث سنتعرض له في قصص عيسى عليه السلام من سورة آل
عمران انشاء الله .
وفي الرواية ان اليهود سموا باليهود لأنهم من ولد يهودا بن يعقوب .
وفي تفسير القمي : قال : قال عليه السلام : الصابئون قوم لا مجوس ولا يهود ولا
نصارى ولا مسلمون وهم يعبدون النجوم والكواكب .
أقول : وهي الوثنية ، غير أن عبادة الأصنام غير مقصورة عليهم بل الذي
يخصهم عبادة أصنام الكواكب .
( بحث تاريخي )
ذكر أبو ريحان البيروني في الآثار الباقية ما لفظه : وأول المذكورين منهم يعني
المتنبئين يوذاسف وقد ظهر عند مضي سنة من ملك طهمورث بأرض الهند وأتي
بالكتابة الفارسية ، ودعا إلى ملة الصابئين فأتبعه خلق كثير ، وكانت الملوك البيشدادية
وبعض الكيانية ممن كان يستوطن بلخ يعظمون النيرين والكواكب وكليات العناصر
ويقدسونها إلى وقت ظهور زرادشت عند مضي ثلاثين سنة من ملك بشتاسف ، وبقايا
أولئك الصابئين بحران ينسبون إلى موضعهم ، فيقال لهم : الحرانية وقد قيل : انها
نسبة إلى هادان بن ترخ اخى إبراهيم عليه السلام وانه كان من بين رؤسائهم أوغلهم في الدين
وأشدهم تمسكا به ، وحكى عنه ابن سنكلا النصراني في كتابه الذي قصد فيه نقض
نحلتهم ، فحشاه بالكذب والأباطيل ، انهم يقولون إن إبراهيم عليه السلام انما خرج عن
جملتهم لأنه خرج في قلفته برص وأن من كان به ذلك فهو نجس لا يخالطونه فقطع
قلفته بذلك السبب يعني اختتن ، ودخل إلى بيت من بيوت الأصنام فسمع صوتا من
صنم يقول له : يا إبراهيم خرجت من عندنا بعيب واحد ، وجئتنا بعيبين ، أخرج ولا
تعاود المجئ إلينا فحمله الغيظ على أن جعلها جذاذا ، وخرج من جملتهم ثم إنه ندم بعد
ما فعله ، وأراد ذبح ابنه لكوكب المشتري على عادتهم في ذبح أولادهم ، زعم فلما علم
كوكب المشتري صدق توبته فداه بكبش .
تفسير الميزان — صفحة 194
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٩٤