ليعصيه فيرده إلى ما خلقه له .
أقول : وقد مر رواية العياشي عن الصادق عليه السلام في خليل كان لآدم من
الملائكة الحديث في هذا المعنى .
وفي الاحتجاج : في احتجاج علي مع الشامي حين سأله : عن أكرم واد على
وجه الأرض ، فقال عليه السلام : واد يقال له سرانديب سقط فيه آدم من السماء .
أقول : وتقابلها روايات مستفيضة تدل على سقوطه في أرض مكة وقد مر
بعضها ويمكن التوفيق بينها بإمكان نزوله أولا بسرانديب ثم هبوطه إلى أرض مكة
وليس بنزولين عرضيين هذا .
وفي الدر المنثور عن الطبراني وأبي الشيخ في العظمة وابن مردويه عن أبي ذر
قال : قلت : يا رسول الله أرأيت آدم أنبيا كان ؟ قال : نعم كان نبيا رسولا ، كلمه
الله قبلا ، قال له : يا آدم أسكن أنت وزوجك الجنة .
أقول : وروى أهل السنة والجماعة قريبا من هذا المعنى بعدة طرق .
يا بني إسرائيل أذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا
بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون - 40 . وآمنوا بما أنزلت
مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي
ثمنا قليلا وإياي فاتقون - 41 . ولا تلبسوا الحق بالباطل
وتكتموا الحق وأنتم تعلمون - 42 . وأقيموا الصلاة وآتوا
الزكاة واركعوا مع الراكعين - 43 . أتأمرون الناس بالبر
وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون - 44 .
تفسير الميزان — صفحة 150
مساهمون: السيد محمدحسين الطباطبائي
ص١٥٠