37 - عن ابن أبي يعفور قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال
الله تعالى : إن العبد المؤمن من عبادي ليذنب الذنب العظيم مما يستوجب به عقوبتي
في الدنيا والآخرة فأنظر له فيما فيه صلاحه في آخرته فاعجل له العقوبة في الدنيا
لأجازيه بذلك الذنب 1 .
38 - عن عمر صاحب السابري قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إني
لأرى من أصحابنا من يرتكب الذنوب الموبقة فقال لي : يا عمر لا تشنع على أولياء
الله ، إن ولينا ليرتكب ذنوبا يستحق ( بها / خ ) من الله العذاب فيبتليه الله في بدنه
بالسقم حتى يمحص عنه الذنوب ، فإن عافاه في بدنه ابتلاه في ماله ، فإن عافاه في ماله
ابتلاه في ولده ، فإن عافاه في ولده ابتلاه في أهله ، فإن عافاه في أهله ابتلاه بجار
سوء يؤذيه ، فإن عافاه من بوائق الدهور 2 شدد عليه خروج نفسه حتى يلقى الله حين
يلقاه ، وهو عنه راض ، قد أوجب له الجنة 3 .
39 - عن عبد الرحمن بن الحجاج قال : ذكر ( عند / خ ) أبي عبد الله عليه
السلام البلاء وما يختص [ الله ] به المؤمنين فقال أبو عبد الله عليه السلام : سئل رسول الله
صلى الله عليه وآله : من أشد الناس بلاء في الدنيا ؟ فقال : النبيون ، ثم الأمثل
فالأمثل ، يبتلى المؤمن على قدر إيمانه وحسن عمله ، فمن صح إيمانه وحسن عمله اشتد
بلاؤه ، ومن سخف إيمانه وضعف عمله قل بلاؤه 4 .
40 - عن فرات بن أحنف قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل
عليه رجل من هؤلاء الملاعين فقال : والله لاسوءنه من شيعته ، فقال : يا أبا عبد الله أقبل
إلي ، فلم يقبل إليه ، فأعاد فلم يقبل إليه ، ثم أعاد الثالثة ، فقال : ها أنا ذا مقبل ، فقل ولن
تقول خيرا ، فقال :
هامش
( 1 ) أورد في الكافي : 2 / 449 صدر ح 1 بإسناده عن ابن أبي يعفور مثله .
( 2 ) الدهر / خ .
( 3 ) عنه في البحار : 68 / 200 ح 6 وعن رياض الجنان بإسناده عن عمر السابري مثله .
( 4 ) عنه في البحار : 67 / 207 ح 6 وعن الكافي : 2 / 252 ح 2 بإسناده عن عبد الرحمان بن
الحجاج نحوه ، وأخرج في الوسائل : 2 / 906 ح 1 عن الكافي مثله .