مادّيّا أو روحانيّا . والزوج : من يكون له جريان خاصّ معادلا ومقارنا لفرد آخر ، وكلّ من المتعادلين زوج .
هذه الآيات الكريمة ناظرة إلى جهة الخلق المادّىّ والتكوين الظاهرىّ ، والمجموع المركَّب من الروح والبدن ، وهو المتبادر من كلمة الشخص .
وليس النظر فيها إلى الجهة الروحانيّة ، ويؤيّده القرائن الموجودة في الآيات ، كالزوج والخلق والبثّ وغيرها .
وتدلّ على هذا أيضا الآيات الكريمة :
* ( كانَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً فَبَعَثَ ا للهُ النَّبِيِّينَ ) * . . . . * ( وَمَا اخْتَلَفَ فِيه ِ إِلَّا الَّذِينَ أُوتُوه ُ ) * - 2 / 213 . * ( وَما كانَ النَّاسُ إِلَّا أُمَّةً واحِدَةً فَاخْتَلَفُوا ) * - 10 / 19 فانّهم كانوا من نفس واحدة أبوهم آدم وامّهم حوّاء ، لا اختلاف بينهم في الشكل الظاهر ولا في الصفات النوعيّة ، وكانوا منفردة من جهة الذات والصفات .
وحش مصبا ( 1 ) - الوحش : ما لا يستأنس من دوابّ البرّ ، وجمعه وحوش . وكلّ شيء يستوحش عن الناس فهو وحش ووحشىّ ، كأنّ الياء للتأكيد . وقال الفارابىّ :
الوحش جمع وحشىّ ومنه الوحشة بين الناس ، وهي الانقطاع وبعد القلوب عن المودّات . ويقال : إذا أقبل الليل استأنس كلّ وحشىّ واستوحش كلّ إنسىّ .
وأوحش المكان وتوحّش : خلا من الإنس . والوحشىّ من كلّ دابّة : الجانب الأيمن . قال أئمّة العرب : الوحشىّ من جميع الحيوان غير الإنسان الجانب الأيمن ، وهو لا يركب منه الراكب ولا يحلب منه الحالب . والإنسىّ الجانب الآخر وهو الأيسر . ( ويقال وجوه أخر ) .
مقا ( 2 ) - وحش : كلمة تدلّ على خلاف الانس . توحّش : فارق الأنيس .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .