الميل والإمالة والاعوجاج . فالأوّل - كافأت فلانا ، إذا قابلته بمثل صنيعه . والكفء : المثل ، والتكافؤ : التساوي . والكفاء : شقّتان تنصح إحداهما بالأخرى ثمّ يردحان في مؤخّر الخباء . وأمّا الآخر - فقولهم - أكفأت الشيء ، إذا أملته . ويقال : أكفات الشيء : قلبته ، وكفأت أيضا .
مصبا ( 1 ) - كفى : كفى الشيء يكفى : إذا حصل الاستغناء به عن غيره ، وكلّ شيء ساوى شيئا حتّى صار مثله فهو مكافئ له . والمكافأة بين الناس من هذا . والمسلمون تتكافأ دماؤهم ، أي تتساوى في الدية والقصاص ، ومنه الكفىء والكفوء والكفء : كلَّها بمعنى المماثل .
التهذيب 10 / 384 - قال الليث : كفى يكفى ، إذا قام بالأمر ، واستكفيته أمرا فكفانيه . وقال الزجّاج : في قوله تعالى . * ( كُفُواً أَحَدٌ ) * - القراءة منها بثلاثة - كفؤا ، كفؤا ، كفأ ، ومعناه : ولم يكن أحد مثلا للَّه جلّ وعزّ . ومنه الكفؤ من الرجال للمرأة ، إنّه مثلها في حسبها . عن الكسائىّ : كفأت الإناء إذا كببته ، وأكفأت الشيء إذا أملته ، وأكفأت إبلي فلانا : إذا جعلت له أوبارها وألبانها .
مفر ( 2 ) - الكفؤ : في المنزلة والقدر ، ومنه الكفاء لشقّة تنصح بالأخرى فيجلَّل بها مؤخّر البيت .
أقول : الشقّة : بالضمّ والكسر ، ما شقّ من ثوب أو غيره . والنصح : الخيط .
والردح : البسط . والخباء : الخيمة . والتجليل : التغطية .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو المماثلة من جهة الصفات والخصوصيّات . يقال : هذا كفؤه أي نظيره ومثله . وكافأ الرجل أي جازاه أو قابله أو ساواه .
وأمّا مفاهيم الإمالة والقلب والانصراف والطرد والرجوع : فهي مأخوذة من العبريّة والآراميّة - كما في قع وفرهنگ تطبيقي .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .