الآخرة وعيشها يحتاج إلى اكتساب ما به يتحصّل ويتقوّم نظام تلك الحياة ، من التزكية والقلب السليم .
كسد مقا ( 1 ) - كسد : أصل صحيح يدلّ على الشيء الدون لا يرغب فيه . من ذلك كسد الشيء كسادا ، فهو كاسد وكسيد ، وكلّ دون كسيد .
مصبا ( 2 ) - كسد الشيء يكسد من باب قتل كسادا : لم ينفق لقلَّة الرغبات ، ويتعدّى بالهمزة فيقال أكسده اللَّه . وكسدت السوق ، فهي كاسد بغير هاء ، وفي التهذيب بالهاء . وأصل الكساد الفساد .
لسا ( 3 ) - الكساد : خلاف النفاق ونقيضه ، وسوق كاسدة : بائرة . وكسدت السوق : لم تنفق .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو توقف في الشيء من جهة عدم رغبة من الناس فيه ، بأىّ جهة كانت .
وهو خلاف النفاق بمعنى الرواج والجريان برغبة الناس فيه ، وقد يكون الشيء الدون بالرغبة فيه والحاجة اليه رائجا . فلا ملازمة بين مفهوم الكساد وكون الشيء دونا .
نعم قد يكون الدون والضعف والفساد من آثار إدامة الكساد .
ويدلّ على الأصل قولهم - كسدت السوق : فانّ السوق لا يفسد ولا يدون ، بل يتوقّف جريانه ورواجه .
* ( قُلْ إِنْ كانَ آباؤُكُمْ ) * . . . . * ( وَتِجارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسادَها وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ ا للهِ وَرَسُولِه ِ ) * - 9 / 25
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .