أطولته ، والليان : الملاينة . واستلانه : عدّه ليّنا . وتليّن : تملَّق .
والتحقيق
أنّ اللين ما يقابل الخشونة والصلب . وسبق في رخو : أنّ السهل ضدّ الصعوبة . والرخو يقابل الشدّة . واليسر ضدّ العسر . والضعف ضدّ القوّة .
وفي كلّ من هذه المفاهيم لينة إجماليّة مطلقة .
والملاينة والليان : مفاعلة تدلّ على استمرار في اللين . وفي الإلانة نظر إلى جهة صدور الفعل . وفي التليين إلى جهة الوقوع .
واللين يستعمل في المادّىّ والمعنوىّ :
أمّا المادّىّ : فكما في :
* ( وَأَلَنَّا لَه ُ الْحَدِيدَ أَنِ اعْمَلْ ) * - 34 / 10 أي جعلنا الحديد في يده ليّنا قابلا للتأثير والعمل فيه .
وهذا من المعجزات ، فانّ تليين الحديد من دون وسيلة صناعىّ أمر خارق للعادة ، وعلى خلاف الجريان الطبيعىّ .
ولو قلنا بأن المراد تليينه بالأسباب الطبيعيّة الصناعيّة : لقيل في المورد - وعلَّمنا له تليين الحديد .
وأمّا المعنوىّ : فكما في :
* ( فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ ا للهِ لِنْتَ لَهُمْ ) * - 3 / 159 فالمراد لينة القلب في قبال خشونته ، وذلك يقتضى اللينة في القول والصحبة والعمل .
وأمّا في القول : فكما في :
* ( فَقُولا لَه ُ قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّه ُ يَتَذَكَّرُ ) * - 20 / 44 أي فادعوه إلى ربّكما بقول ليّن لا بالخشونة .
وأمّا في الجلود : فكما في :
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 279
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٧٩