صفراء ، فيفسّر اللون بالتطبيق على ما هو معروف في الخارج وقيل : صفراء فاقع .
* ( فَأَخْرَجْنا بِه ِ ثَمَراتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوانُها ) * - 35 / 27 . * ( وَما ذَرَأَ لَكُمْ فِي الأَرْضِ مُخْتَلِفاً أَلْوانُه ُ ) * - 16 / 13 الألوان في الآيتين مطلقة تشمل ألوانا محسوسة ظاهريّة ، وألوانا باطنيّة من جهة الموادّ والطعوم والخواصّ وسائر الخصوصيّات ، سواء كانت محسوسة بغير الباصرة أو بحواسّ باطنيّة ، كما في الآثار والخواصّ المتحصّلة منها .
* ( وَمِنَ الْجِبالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُها ) * - 35 / 27 أي خطوط داخليّة وذخائر معدنيّة عظيمة بيض وحمر ، ومختلفة من جهة الموادّ والجنس والنوع أيضا .
* ( وَمِنْ آياتِه ِ خَلْقُ السَّماواتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوانِكُمْ ) * - 30 / 22 أي ومن الأمور الَّتى يوصل بها إلى الله القادر العالم المدبّر الحكيم على الإطلاق : تكوين السماوات والأرض مع تدبيرها ونظمها ، واختلاف الألسنة من جهة اللغات واللهجات المختلفة ، واختلاف الألوان الظاهريّة المحسوسة والباطنيّة بالنوع والصفات .
وأمّا الأسباب والعلل الظاهريّة : فهي كلَّها تحت إرادة الله العزيز الحكيم ، وهو مسبّب الأسباب وبيده أزمّة الأمور ويده فوق الأيدي وبتدبيره يتحقّق جميع الأمور والوقائع .
وأيضا إنّ الأسباب في أنفسها لا شعور ولا اختيار ولا عقل لها حتّى تميّز اختيار ما هو الأصلح والحقّ والخير ، وتدبّر نظما وعدلا وما هو أحسن في النظام العالمىّ .
ومن ذلك العلل والأسباب النحل : قال تعالى :
* ( وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ) * . . . . * ( يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِها شَرابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوانُه ُ ) * - 16 / 69
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 264
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٦٤