وهذه اللغة مأخوذة من العبريّة والسريانيّة والآراميّة ، مضافا إلى تناسب بينها وبين مادّة كبّ بمعنى التجمّع .
والفرق بينها وبين النجم : أنّ الكوكب يطلق بلحاظ التظاهر بعظمة من ضياء أو غيره . والنجم يطلق بلحاظ مطلق ظهور شيء ، فيقال نجم النبت والقرن والسنّ والكوكب : أي طلع وظهر .
* ( فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْه ِ اللَّيْلُ رَأى كَوْكَباً ) * - 6 / 76 . * ( إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ ) * - 37 / 6 . * ( وَإِذَا الْكَواكِبُ انْتَثَرَتْ ) * - 82 / 2 . * ( الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ ) * - 24 / 35 . * ( إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً ) * - 12 / 4 فالكلمة استعملت في هذه الموارد باعتبار الضياء المتجلَّى في الليل ، والموجب لحصول الزينة في السماء ليلا ، وأنّه كالزجاجة المنوّرة .
ففي الآية الأولى وقد استعملت في قبال ستر الليل والظلمة المحيطة .
وفي الثانية - في مورد كونها زينة في السماء بكونها متلألأة في الليل ، ويستفاد منها في حدود كونها زينة في الظاهر .
وفي الثالثة - في مورد انتثارها إذا اختلَّت المنظومة الشمسيّة ، وانشقّت السماء وانكدرت النجوم .
وفي الرابعة - تشبه بها الزجاجة الَّتى فيها المصباح في كونها درّيّا .
وفي الخامسة - يستعار بها عن إخوانه بنى يعقوب عليه السّلام .
ففي كلّ من هذه الموارد تلألؤ وضياء وعظمة وزينة .
وبهذا يظهر لطف التعبير بها في هذه الموارد دون النجم وغيره .
كون مصبا ( 1 ) - كان زيد قائما ، أي وقع منه قيام وانقطع ، وتستعمل تامّة
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .