القضض : كسر الحجارة ، ومنه القضقضة : كسر العظام ، يقال أسد قضقاض ، والقضّ : تراب يعلو الفراش ، ولحم قضّ ، إذا ترب عند الشيء . والأصل الثالث - قضَضت اللؤلؤة أقضّها : إذا ثقبها .
مصبا ( 1 ) - قضضت الخشبة قضّا من باب قتل : ثقبتها ، ومنه القضّة وهي البكارة ، يقال اقتضضتها : إذا أزلت قضّتها . وانقضّ الطائر : هوى في طيرانه . وانقضّ الشيء : انكسر ، ومنه انقضّ الجدار : إذا سقط ، وبعضهم يقول انقضّ إذا تصدّع ولم يسقط ، فإذا سقط قيل انهار وتهوّر .
لسا ( 2 ) - قضّ عليهم الخيل يقضّها : أرسلها ، وانقضّت عليهم الخيل :
انتشرت . وانقضّ الطائر وتقضّض وتقضّى : اختات وهوى في طيرانه يريد الوقوع ، وقيل هو إذا هوى من طيرانه ليسقط على شيء .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو انحدار من حالة قيام أو ارتفاع حتى يقع في الأرض أو في السفل .
ومن مصاديقه : انحدار الحائط من حالة قيامه واستقامته . وانحدار في صفة العظم والحجارة إلى الضعف والانكسار . وهوىّ الطائر في استقامة طيرانه إلى جانب صيد أو غيره . واقتضاض واختيار انحدار في تماميّة شيء بالثقب أو بإزالة البكارة . وحصول حالة الانكدار والتلوّث من بعد الخلوص والصفا . وإرسال الخيل من حالة النظم والتجمّع إلى حالة الانتشار . وهكذا .
* ( فَوَجَدا فِيها جِداراً يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقامَه ُ ) * - 18 / 77 أي يريد الانحدار من حالة الاستقامة حتّى يقع في الأرض .
ويدلّ على الأصل مقابلة المادّة بقوله - فأقامه .
والتعبير بقوله - يريد ، مع أنّ الإرادة طلب مع اختيار : إشارة إلى قرب حالته من الانحدار ، فكأنّه في شرف الانحدار .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .