فالقسط كالضرب مصدر ، والقسط بالكسر اسم مصدر ، والقاسط كالعادل صفة ، والإقساط : يلاحظ فيه جهة القيام بالفاعل ، والتقسيط يلاحظ فيه جهة الوقوع والتعلَّق .
* ( قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ ) * - 7 / 29 . * ( كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ ) * - 4 / 135 . * ( وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ ) * - 4 / 127 يراد إقامة التقسّط الصحيح .
* ( ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ ا للهِ ) * - 33 / 5 . * ( وَلا تَسْئَمُوا أَنْ تَكْتُبُوه ُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلى أَجَلِه ِ ذلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ ا للهِ ) * - 2 / 282 يراد إنّ هذا من جهة إيفاء الحقّ إلى صاحبه وإيصاله إلى مورده أحقّ وأحسن .
فالأقساط للتفضيل ، وهو الأعلى تقسّطا وأفضل قسطا .
* ( وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ إِنَّ ا للهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * - 5 / 42 . * ( وَإِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا ) * . . . . * ( فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ ا للهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) * - 49 / 9 بأن يكون الإصلاح والحكم مع حفظ مفهوم التقسيط ، أي إيفاء الحقوق وإيصال ما لهم عليهم حتّى ينتفي الجور والظلم وتضييع الحقوق .
ويظهر من ذكر الإقساط بعد العدل : أنّ الإقساط يغاير العدل ويتحقّق بعده ، فانّه تطبيق العدل في الخارج وإجراؤه .
* ( وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ ) * . . . . * ( وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتامى فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ ) * - 4 / 4 أي إذا حضرت يتيمة ذات مال وجمال ، ولم تطمئنّ نفوسكم بتقسيط مالها وحقّها ، وخفتم الجور عليها وتضييع مالها والأكل منه : فعليكم بالانصراف
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 259
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٥٩