ضعف - وهو العزيز بذاته والحكيم في أموره .
فا لله تعالى له قداسته في ذاته بالتنزّه عن الحدّ والتناهى والضعف ، وفي صفاته باتّصافه بصفات الجمال والجلال ، وفي أفعاله وأموره بالعدل والإحسان والفضل والتنزّه عن الطغيان والظلم .
وأمّا حظَّ العبد من هذا الاسم واتّصافه بهذه الصفة : أن يكون له قداسة وطهارة في أفكاره وعقائده ، وفي صفاته وأخلاقه ، وفي أعماله وآدابه ، بحيث لا يشوبه خلل وانكدار في هذه المراتب الثلث ، ويكون منزّها عن كلّ عيب وانحراف في ظاهره وباطنه .
وأمّا من يظهر القدس في أعماله الظاهرة ويرائى ويتقدّس : فهو من المراءين المنحرفين ، نعوذ با لله من شرورهم ومكائدهم .
فانّ شرّهم للإسلام والمسلمين أشدّ من شرور الكفّار والمشركين ، فانّهم من مصاديق المشركين والمنافقين المعاندين في الحقيقة ، ويدّعون ما ليس في باطنهم منه أثر ، ويراؤن ما ليس في قلوبهم منه خبر ، ويقولون ما لا يعلمون ، وهم عن الحقّ لمبعدون .
قدم مصبا ( 1 ) - قدم الشيء بالضمّ قدما : خلاف حدث ، فهو قديم ، وعيب قديم أي سابق زمانه . والقدم من الإنسان معروفة ، وهي أنثى ، والجمع أقدام ، ووضع قدمه في الحرب : إذا أقبل عليها وأخذ فيها . وأصل القدم : ما قدّمته قدّامك . وأقدم على العيب إقداما : كناية عن الرضا به . وقدم يقدم من باب تعب : مثله . وتقدّمت القوم : سبقتهم ، ومنه مقدّمة الجيش ومقدّمة الكتاب ، وقدمت القوم قدما من باب قتل : مثل تقدّمتهم .
مقا ( 2 ) - قدم : أصل صحيح يدلّ على سبق ورعف ، ثمّ يفرّع منه ما يقاربه .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .