* ( هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ ) * . . . . * ( هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ ) * - 38 / 59 الطاغون هم الرؤساء والقادة من بين الكفّار الَّذين نزلت السورة خطابا إليهم - . * ( ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ ، بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ ، كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ ) * .
والضماير في - معكم - بل أنتم - بكم أنتم - قالوا ربّنا : راجعة إلى هؤلاء الكفّار التابعين ، فإنّ الرؤساء يجيبون عن جملة - لا مرحبا بهم - ويعترضون خطابا للتابعين : بانّكم قدّمتمونا وجعلتمونا متبوعين وقدّمتموا هذه النار لنا . ثمّ إنّ التابعين يقولون في جواب اعتراضهم - ربّنا من قدّم هذا لنا فزده عذابا - راجع الآيات .
وأمّا قوله تعالى - وقالوا ما لنا : عطف على قول التابعين - قالوا ربّنا ، إشارة إلى ضلالهم ، وانحرافهم وميلهم عن هؤلاء الرجال ، وإتّباعهم عن الطاغين الَّذين انتهوا إلى شرّ مآب .
وقد اضطربت كلمات المفسّرين في تفسير هذه الآيات الكريمة ، والظاهر أنّ ما ذكرناه هو الحقّ - فتدبّر فيها .
قدح مقا ( 1 ) - قدح : أصلان صحيحان يدلّ أحدهما على شيء كالهزم في الشيء . والآخر يدلّ على غرف شيء . فالأوّل - القدح : فعلك إذا قدحت الشيء .
والقدح : تأكل يقع في الشجر والأسنان . والقادحة : الدودة تأكل الشجرة ، ومنه قولهم قدح في نسبه : طعن . ومن الباب القدح : وهو السهم بلا نصل ولا قذذ ، وكأنّه سمّى بذلك يقدح به أو يمكن القدح به . والقدح : الواحد من قداح الميسر ،
و
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .