من بابى قتل وضرب : ارتفع قتاره . وقتر على عياله قترا وقتورا من بابى ضرب وقعد : ضيّق في النفقة . وأقتر وقتّر : مثله .
مقا ( 1 ) - قتر : أصل صحيح يدلّ على تجميع وتضييق من ذلك القترة بيت الصائد ، لضيقه وتجمّع الصائد فيه . يقال : قتر الرجل على أهله يقتر ، وأقتر وقتّر . ومن الباب القتر : ما يغشى الوجه من كرب . والقتر : الغبار . والقاتر من الرحال :
الحسن الوقوع على ظهر البعير ، لأنّه إذا وقع وقوعا حسنا ضمّ السنام .
مفر ( 2 ) - القتر : تقليل النفقة ، وهو بإزاء الإسراف ، وكلاهما مذمومان ، ورجل قتور ومقتر ، وقد قترت الشيء وأقترته وقتّرته أي قلَّلته ، وأصل ذلك من القتار والقتر ، وهو الدخان الساطع من الشواء والعود ونحوهما ، فكأنّ المقتر والمقتّر يتناول من الشيء قتاره .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو التضيّق في العمل ، في إنفاق أو غيره . ويقابله الإسراف والتوسعة .
والإسراف : هو العمل الخارج المتجاوز عن الحدّ الملحوظ عقلا أو عرفا .
والتوسعة : البسط والتكثير في قبال التضييق .
والتضييق : أعمّ من أن يكون في مادّىّ أو معنوىّ ، في مكان أو غيره ، وهذا بخلاف التقتير ، فإنّه مختصّ بالعمل .
والقترة فعلة بمعنى ما يقتر به ، فانّها مكان مضيّق لنفس الصائد ، ويضيّق به الصيد أيضا . وكذلك القتار : ما يقتر به مع الامتداد ، بوجود الألف ، فانّ الأثر المعنوىّ الحاصل من التقتير في العمل يغشى الوجه الظاهري والروحاني ، ويوجب ظلمة وحجابا ومضيقة .
وأمّا الدخان والغبار والريح : فمعاني مجازيّة تشبيها .
وأمّا الرحل المتّصل على ظهر البعير : فانّه يوجب تضيّقا له في الحركة .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .