فوق : ظرف مكان نقيض تحت ، وقد استعير للاستعلاء الحكمىّ ، ومعناه الزيادة والفضل .
صحا ( 1 ) - فوق : نقيض تحت . بعوضة فما فوقها . قال أبو عبيدة : فما دونها ، كما تقول إذا قيل لك فلان صغير : وفوق ذلك ، أي أصغر من ذلك . وقال الفرّاء :
فما دونها ، أي أعظم منها . وفاق الرجل فواقا : إذا شخصت الريح من صدره . ومالها من فواق - يقرأ بالفتح والضمّ ، أي مالها من نظرة وراحة وإفاقة . والفاقة :
الفقر والحاجة وافتاق الرجل : افتقر ، ولا يقال فاق .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو العلوّ النسبىّ ، أي بالنسبة إلى ما تحتها ، لا مطلقا ، في مادىّ أو معنوىّ .
ويضاف إلى كلّ شيء يتصوّر له فوق ، ويشمل كلّ موجود في الأرض وفي السماء ، من أىّ نوع وطبقة من الممكنات .
وبلحاظ هذا الأصل : يطلق على إفاقة السكران إلى العقل . وإفاقة المريض والنائم والمجنون والغافل إلى مرتبة الصحّة واليقظة والعافية والانتباه .
وإفاقة اللبن واجتماعه في الصدر والضرع . وإفاقة الريح وتصاعده من الصدر والمعدة ، وكذلك الشهقة .
ويطلق على الافتقار والاحتياج إذا كان النظر إلى ما فوقه ويتوجّه اليه في رفع الفقر ، وعلى هذا يقال افتاق أي أخذ الفوق واختاره ، ولا يقال فاق ، فانّه بمعنى غلب وعلا . وفي الافتقار ليس علوّ ، بل طلب علوّ ، أي يجاهد في رفع الفقر بأىّ وسيلة .
ففوقيّة الربّ بالنسبة إلى المخلوق : كما في - . * ( وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِه ِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ ) * - 6 / 18 . * ( يَدُ ا للهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) * - 48 / 10
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .