* ( الْحَيِّ ) * . . . . * ( فالِقُ الإِصْباحِ وَجَعَلَ اللَّيْلَ سَكَناً ) * - 6 / 95 أي فانفلق البحر بضرب العصا ، فكان كلّ فلق قد فرق كالطود . والفرق يكون بعد تحقّق الانفلاق .
* ( وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ ) * - 2 / 50 ولا يخفى أنّ الانفلاق يلازم كون الفلق والمنفلق من جنس واحد ، فانّ الانفلاق يوجب تفارقا وانقساما لا تبدّلا ، وبهذا يظهر لطف التعبير بالإصباح دون الظلام ، فانّ النهار ونور الشمس إنّما يتحصّل من انفلاق الإصباح الَّذى هو صيرورة إلى التنّور ، فتكون مادّة النهار هي انفلاق الصبح وذلك التنّور .
والصبح يتحقّق بعد تحقّق الإصباح ، فيكون الصبح بدء الانفلاق ، وأمّا مبدأ الانفلاق : فهو الإصباح ، وهو الصيرورة والتحوّل .
ثمّ إذا اختلف المبدأ وما يتحصّل منه : فيعبّر بالإخراج دون الفلق ، كما في قوله تعالى بعد الفالق - يخرج الحىّ من الميّت .
فلك مصبا ( 1 ) - فلكة المغزل مثل ثمرة : معروفة ، والفلك جمعه أفلاك مثل سبب وأسباب . والفلك مثل قفل السفينة ، يكون واحدا فيذكَّر ، وجمعا فيؤنّث .
مقا ( 2 ) - فلك : أصل صحيح يدلّ على استدارة في شيء ، من ذلك فلكة المغزل ، وسمّيت لاستدارتها ، ولذلك قيل : فلك ثدي المرأة : إذا استدار . ومن هذا القياس فلك السماء . وفلكت الجدى بقضيب أو غيره : أدرته على لسانه لئلَّا يرتضع . والفلك : قطع من الأرض مستديرة مرتفعة عمّا حولها . ويقال إنّ فلكة اللسان : ما صلب من أصله . وأمّا السفينة : ولعلَّها تسمّى فلكا ويقال انّ الواحد والجمع في هذا الاسم ، ولعلَّها تسمّى فلكا لأنّها تدار .
لسا ( 3 ) - الفلك : مدار النجوم ، والجمع أفلاك ، ويجوز أن يجمع على فعل
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .