من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينّه حياة طيّبة .
فلح مقا ( 1 ) - فلح : أصلان صحيحان : أحدهما يدلّ على شقّ . والآخر على فوز وبقاء . فالأوّل - فلحت الأرض : شققتها . والعرب تقول - الحديد بالحديد يفلح . ولذلك سمّى الأكَّار فلَّاحا . ويقال للمشقوق الشفة السفلى : أفلح ، وهو بيّن الفلحة .
والأصل الثاني - الفلاح : البقاء والفوز . وقول الرجل لامرأته : استفلحى بأمرك ، معناه فوزي بأمرك . والفلاح : السحور . قالوا سمّى لأنّ الإنسان تبقى معه قوّته على الصوم .
مصبا ( 2 ) - الفلاح : الفوز ، ومنه قول المؤذّن - حىّ على الفلاح ، أي هلمّوا إلى طريق النجاة والفوز . والفلاح : السحر . وفلحت الأرض فلحا من باب نفع :
شققتها للحرث . والفلح : الشقّ ، والجمع فلوح . وأفلح الرجل : فاز وظفر .
لسا ( 3 ) - الفلح والفلاح : الفوز والنجاة والبقاء في النعيم والخير . وبشّرك الله بخير وفلح ، أي بقاء وفوز ، وهو مقصور من الفلاح . وإنّما قيل لأهل الجنّة مفلحون : لفوزهم ببقاء الأبد . وفلاح الدهر بقاؤه ، وأفلح الأرض : ظفر ، ويقال لكلّ من أصاب خيرا مفلح . ومن ألفاظ الجاهلية في الطلق - استفلحى بأمرك ، أي فوزي به . قال أبو عبيد : معناه اظفرى بأمرك وفوزي واستبدّى بأمرك .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو النجاة من الشرور وإدراك الخير والصلاح . وبهذين القيدين تمتاز عن موادّ - النجاة والظفر والصلاح . ويعبّر عنه بالفارسيّة بكلمة - پيروزى .
والفوز مرتبة بعد الفلاح ، وهو الوصول إلى الخير والنعمة .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .