* ( فِيها عَيْنٌ جارِيَةٌ ) * - 88 / 12 .
* ( عَيْناً فِيها تُسَمَّى سَلْسَبِيلًا ) * - 76 / 18 .
* ( كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) * - 44 / 25 .
* ( فَأَخْرَجْناهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) * - 26 / 57 .
فالمراد هو المجرى الجاري فيه الماء من الينبوع ، والآيات 1 ، 2 و 3 في مورد الجنّة وفيما ورا عوالم المادّة . وآيات 4 و 5 ناظرة إلى العيون المادّيّة الدنيويّة .
وأمّا التعبير بالعين دون النهر : فانّ النظر في النهر إلى جهة الجريان والسيلان .
بخلاف العين فالنظر فيه إلى جهة المنبع والنبع ، وبمناسبة هذه الجهة يطلق على الباصرة ، لكونها منبع الرؤية .
فإطلاق العين في موارد يقصد فيها الإشارة إلى جهة إعمال القدرة وجهة النبع والنشوء . بخلاف النهر فيدلّ على مجرّد مجرى أو جريان .
وعلى هذا يوصف العين بالنضخ وهو الفوران ، والانبجاس والانفجار ، كما في :
* ( فِيهِما عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ ) * - 55 / 66 .
* ( فَانْفَجَرَتْ مِنْه ُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ) * - 83 / 28 .
* ( فَانْبَجَسَتْ مِنْه ُ اثْنَتا عَشْرَةَ عَيْناً ) * - 7 / 160 .
فأمّا حقيقة العيون في الآخرة : فهي خارجة عن إدراك الحواسّ المحدودة لنا ، وإنّما نتعقّلها بالإجمال من جهة التعقّل الكلىّ بعوالم ما وراء هذا العالم المادّىّ ، فتناسب تلك العيون : الفيوضات والتوجّهات الخاصّة الرحمانيّة ، والألطاف والمراحم والمعارف الإلهيّة . ويدلّ على هذا قوله تعالى :
* ( عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ ا للهِ ) * - 76 / 6 .
* ( عَيْناً يَشْرَبُ بِهَا الْمُقَرَّبُونَ ) * - 83 / 28 .
* ( إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) * - 15 / 45 .
وأمّا العين بالكسر : كالبيض جمع الأبيض : جمع الأعين ، والمؤنّث عيناء ، بمعنى ما يكون أكمل وأبلغ في جهة هذا العضو .
* ( وَعِنْدَهُمْ قاصِراتُ الطَّرْفِ عِينٌ ) * - 37 / 48 .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 283
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٨٣