* ( خاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ ) * - 42 / 45 قصور الطرف بقرينة - تشخص فيه الأبصار ، في الآية الرابعة ، وقوله - ينظرون - في السادسة ، وقوله - يرتدّ - في الخامسة : يراد منه القصور في تحريك الأجفان والنظر ، بأن لا يمتدّ نظرهنّ .
والشخوص : هو الترفّع ، ويقابله الارتداد والغضّ ، وشخوص البصر يستعمل في مقام التحيّر والهول .
وقصور الطرف : يستعمل في مقام محصوريّة النظر ومحدوديّة التوجّه في قبال طوله وامتداده ، وذلك بحصول الطمأنينة .
والنظر أعمّ من الإبصار الحسّى والتوجّه الباطنىّ .
فالقاصرات طرفا : من النفوس والأرواح والملائكة ، الَّذين هم في مقام الاطمينان والإخلاص الكامل بحيث لا يتوجّهون إلى غير اللَّه العزيز المتعال ، مستغرقون في حبّه والتوجّه اليه ، وليس لهم نظر الَّا اليه ولا غرض الَّا وجهه الكريم .
فظهر أنّ القصور في الطرف : عبارة عن الطمأنينة والأمن ، ورفع حالة الاضطراب والتحيّر والتشوّش .
والشخوص فيه : عبارة عن الترفع في النظر والتحيّر والاضطراب .
والطرف الخفيّ : عبارة عن تحريك الجفن خفاء وبدون اظهار ، وهذا النحو من النظر إنّما يتحقّق في مقام الوحشة والرعب .
والتعبير بالقاصرات بالتانيث واللزوم : فانّ المراد هو النفوس ومن الملكوت . وأنّ هذه الصفة صارت ملكة ثابتة فيهنّ .
والتعبير بالطرف دون النظر والإبصار والرؤية : فانّ القصور والارتداد والخفاء تناسب الطرف وهو تحريك الجفن .
طرق مقا ( 1 ) - طرق : أربعة أصول : أحدها - الإتيان مساء . والثاني - الضرب .
والثالث - استرخاء الشيء . والرابع خصف شيء على شيء . فالأوّل - الطروق . ويقال إنّه إتيان المنزل ليلا ، قالوا ورجل طرقة إذا كان يسرى حتّى يطرق
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .