حرب أو ربحا في تجارة أو اجرة من عمل .
ويشترط في صدق مفهوم الغنم : أن يتحصّل في نتيجة عمل ومجاهدة ، وأمّا ما يصل إلى شخص من دون عمل : فلا يصدق عليه الغنم ، كما في الهبة والعطية والإرث . إلَّا أن يعلم كون المال غير مخمّس .
فانّ حقيقة الإرث والهبة : جعل شخص نائبا عن المالك الأوّل وإقامته في مقامه من دون عمل فيما بينهما ، فالثاني مكلَّف بما يكلَّف به الأوّل .
* ( فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلالًا طَيِّباً وَاتَّقُوا ا للهَ إِنَّ ا للهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) * - 8 / 69 أي من الأموال الَّتى تحصّلت في أيديكم بعمل ومجاهدة صحيحة ، فهي حلال طيّب لكم ، فانّها نتيجة جهادكم في سبيل اللَّه ، وأرباح تجارتكم وعملكم .
* ( تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا فَعِنْدَ ا للهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ ) * - 4 / 94 يراد مطلق ما يتناول من الأموال المادّيّة والفوائد الروحانيّة الَّتى يعطيها من يشاء .
* ( وَمَغانِمَ كَثِيرَةً يَأْخُذُونَها وَكانَ ا للهُ عَزِيزاً حَكِيماً وَعَدَكُمُ ا للهُ مَغانِمَ كَثِيرَةً تَأْخُذُونَها فَعَجَّلَ لَكُمْ ) * - 48 / 19 يراد مطلق الغنائم والأموال الَّتى تصل إلى أيدي المؤمنين المجاهدين في سبيل اللَّه ، ومن جملتها غنائم الحرب الَّتى يأخذونها من الكفّار بالظفر والفتح .
* ( قالَ هِيَ عَصايَ أَتَوَكَّؤُا عَلَيْها وَأَهُشُّ بِها عَلى غَنَمِي ) * - 20 / 18 يراد جنس الغنم لا الواحد . ولمّا كان في جوابه إشارة إلى استناده واتّكائه على عصاه وتوجّهه إلى سببيّتها : فقال تعالى :
* ( أَلْقِها يا مُوسى فَأَلْقاها ) * .
* ( وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما ) * - 6 / 146 يتعلَّق باليهود .
وفلسفة التحريم إمّا للتعذيب أو لصلاح في الموضوع أو في تحريمه ، وهو الخبير .
غنى مصبا ( 1 ) - الغنّة : والغناء مثل كلام : الاكتفاء ، وليس عنده غناء أي ما
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .