الغفلة عن عمل يقصده . والغمرة مصدر للمرّة ، ويراد منها مطلق غمرة مناسبة في كلّ مورد ، وقلنا إنّ الغمرة : ورود أو إيراد شيء في حالة منحطَّة أو جريان متسفّل غير ملائم .
وحالات الموت والشرك والكفر والتكذيب : كلَّها متسفّلة منحطَّة ، فانّ الموت آخر مرتبة نازلة من الحياة الدنيويّة . والشرك أو الكفر : تسفّل عن مقام الحقّ والتوحيد والنور إلى ظلمة الجهل والعمى والحيرة والضلال . والكذب :
تبعّد وتنحّى عن الحقّ والصدق والصفا ، وانحطاط في الزيغ والغواية .
فما دام الإنسان يطلب الورود أو إيراد نفسه إلى انحطاط ، أو يرضى بإدامة الكون والعيش فيه : فلا تنفعه الذكرى والموعظة - . * ( وَما أَنْتَ بِهادِ الْعُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ ) * ، * ( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ) * ، * ( وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً ) * .
والغمر : اشدّ حالة من الابتلاء باللهو والجهل والغفلة والظلمة والحيرة والضلال ، فانّه ورود تحت سيطرة هذه الحالات المتسفّلة .
وأمّا المغامر : فهو من المفاعلة ، وتدلّ على استمرار الحدث .
غمز مصبا ( 1 ) - غمزه غمزا من باب ضرب : أشار اليه بعين أو حاجب ، وليس فيه غميزة ولا مغمزة : أي عيب . وغمزته بيدي ، من قولهم غمزت الكبش بيدي : إذا جسسته لتعرف سمنه ، وغمز الدابّة في مشيه غمزا ، وهو شبيه العرج .
مقا ( 2 ) - غمز : أصل صحيح وهو كالنخس في الشيء بشيء . ثمّ يستعار ، من ذلك غمزت الشيء بيدي غمزا ، إذا غاب وذكر بغير الجميل . والمغامز :
المعايب . وفي عقل فلان غميزة ، كأنّه يستضعف . وممّا يستعار : غمز بجفنه :
أشار . ومنه : غمز الدابّة من رجله ، كأنّه يغمز الأرض برجله .
مفر ( 3 ) - أصل الغمز : الإشارة بالجفن أو اليد طلبا إلى ما فيه معاب . ومنه قيل : ما في فلان غميزة أي نقيصة يشار بها اليه .
التهذيب 8 / 55 - قال الليث : الغمز : الإشارة بالجفن والحاجب ، والغمز : العصر باليد ، والغميزة : ضعفة في العمل وجهلة في العقل ، تقول : سمعت
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .