3 - . * ( الْخَبِيثاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثاتِ وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّباتِ أُولئِكَ مُبَرَّؤُنَ مِمَّا يَقُولُونَ ) * - 24 / 26 الخبيثة والطيبة تعمّ ما يكون من الأقوال أو الأعمال أو الأفكار أو الأحوال أو الآداب أو الأزواج أو الصواحب والرفقاء .
وهذه الضابطة أيضا كليّة تجرى في جميع الموارد ، فانّ التجانس والتجاذب فيما بين المتجانسين والمتجانسات من الأمور الطبيعيّة في قاطبة مراتب الخلقة وعوالم الموجود ، فانّ كلّ شيء يميل إلى ما يجانسه ، وكلّ ظرف يترشّح عنه ما فيه .
ويراد من الطيّبين والخبيثين : الجماعة من ذوى العقل مذكَّرا أو مؤنثا ، للتغليب أو غيره .
طير مقا ( 1 ) - طير : أصل واحد يدلّ على خفّة الشيء في الهواء ، ثمّ يستعار ذلك في غيره وفي كلّ سرعة ، من ذلك الطير : جمع طائر ، سمّى ذلك لما قلناه ، يقال طار يطير طيرانا . ثمّ يقال لكلّ من خفّ : قد طار ، قال رسول اللَّه ص : خير الناس رجل ممسك بعنان فرسه في سبيل اللَّه كلَّما سمع هيعة طار إليها . ويقال من هذا :
تطاير الشيء : تفرّق ، واستطار الفجر : انتشر . فأمّا تطيّر من الشيء : فاشتقاقه من الطير كالغراب وما أشبهه . ومن الباب : طائر الإنسان ، وهو عمله . وبئر مطارة إذا كانت واسعة الفم . ومن الباب : الطيرة : الغضب ، وسمىّ كذا لأنّه يستطار له الإنسان . ومن الباب قولهم - خذ ما تطاير من شعر رأسك ، أي طال .
مصبا ( 2 ) - الطائر : من طار يطير طيرانا ، وهو له في الجوّ كمشى الحيوان في الأرض ، ويعدّى بالهمزة والتضعيف ، فيقال طيّرته وأطرته ، وجمع الطائر طير مثل صاحب وصحب ، وجمع الطير طيور وأطيار ، وطائر الإنسان : علمه الَّذى يقلَّده .
وطار القوم : نفروا مسرعين . واستطار الفجر : انتشر . وتطيّر من الشيء واطَّيّر منه .
والاسم الطيرة وزان عنبة ، وهي التشأم . وكانت العرب إذا أرادت المضىّ لمهمّ مرّت بمجاثم الطير وأثارتها لتستفيد هل تمضى أو ترجع ، فنهى الشارع عن ذلك ،
و
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .