أشفيتك الشيء ، وهو الصحيح . ويقال أشفى المريض على الموت وما بقي منه إلَّا شفى أي قليل .
مصبا ( 1 ) - شفى اللَّه المريض يشفيه من باب رمى شفاء : عافاه . واشتفيت بالعدوّ وتشفّيت به من ذلك ، لأنّ الغضب الكامن كالداء فإذا زال بما يطلبه الإنسان من عدوّه فكأنّه برئ من دائه ، وأشفيت على الشيء : أشرفت ، وأشفى المريض على الموت . وشفا كلّ شيء : حرفه .
التهذيب 11 / 423 - شفى : قال الليث : الشفاء معروف ، وهو ما يبرئ من السقم ، والفعل شفاه اللَّه يشفيه ، وأشفيت فلانا : إذا وهبت له شفاء من الدواء .
وعن ابن الأعرابيّ : أشفى إذا سار في شفا القمر وهو آخر الليل ، وأشفى إذا أشرف على وصيّة أو وديعة . وشفا كلّ شيء : جرفه - على شفا جرف هار ، والجميع الأشفاء .
ابن السكَّيت : الشفا : مقصور ، بقيّة الهلال وبقيّة البصر وبقيّة النهار وما أشبهه .
وأشفى فلان على الهلكة أي أشرف عليها .
مفر ( 2 ) - شفا البئر وغيرها : حرفه ، ويضرب به المثل في القرب من الهلاك - على شفا جرف ، على شفا حفرة ، وأشفى فلان على الهلاك ، أي حصل على شفاه . ومنه استعير ما بقي من كذا إلَّا شفى ، أي قليل ، كشفا البئر . والشفاء من المرض :
موافاة شفاء السلامة .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو آخر نقطة مشرف على انحطاط أو أوّل نقطة تخلَّص منه مادّيّا كان أو معنويّا .
وقلنا في السابق : إنّ الشطَّ هو التمايل عن أمر ثابت مع تحقّق الانفصال .
والشاطئ هو المتفرّع اللاحق في جنب شيء . والساحل هو نزع الأمواج المتحرّكة وكشطها في الجانب منها .
ومن مصاديق المادّة : آخر نقطة مشرف على محلّ أو بئر أو غروب أو هلاك أو سقم أو ضلال أو موت . وكذلك أوّل نقطة يتخلَّص فيه من مرض بحصول السلامة
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .