التنفّس واصطكاكه بالأوتار في القصبة .
وباختلاف تلك الأوتار الصوتيّة وخصوصيّاتها : تختلف خصوصيّات الصوت من اللطافة والخشونة والترجيع .
* ( وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ ) * - 17 / 64 .
* ( وَخَشَعَتِ الأَصْواتُ لِلرَّحْمنِ فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً ) * - 20 / 108 .
التكلَّم في ما وراء العالم الماديّ أو ممّن هو خارج عن المادّة : إنّما هو بالإظهار المتناسب به وبعالمه ، فانّ التكلَّم هو إظهار ما في الضمير ، في كلّ عالم بحسبه - راجع - كلم .
صور مقا ( 1 ) - صور : كلمات كثيرة متبائنة الأصول ، وليس هذا الباب بباب قياس ولا اشتقاق . وممّا ينقاس منه قولهم صور يصور ، إذا مال . وصرت الشيء أصوره وأصرته : إذا أملته إليك ، ويجيء قياسه تصوّر ، لما ضرب ، كأنّه مال وسقط . فهذا هو المنقاس ، وسوى ذلك فكلّ كلمة منفردة بنفسها . من ذلك الصورة صورة كلّ مخلوق ، والجمع صور ، وهي هيئة خلقته ، واللَّه تعالى البارئ المصوّر ، ويقال : رجل صيّر إذا كان جميل الصورة ، ومن ذلك الصور : جماعة النخل وهو الحائش ، ومن ذلك الصوار وهو القطيع من البقر ، والجمع صيران . ومن ذلك الصوار صوار المسك ، وقال قوم هو ريحه ، وقال قوم هو وعاؤه . ومن ذلك قولهم أجد في رأسي صورة أي حكَّة . ومن ذلك شيء حكاه الخليل ، قال عصفور صوّار ، وهو الَّذي إذا دعي أجاب ، وهذا لا أحسبه عربيّا ، ويمكن إن صحّ أن يكون من الباب الَّذي ذكرناه أوّلا ، لأنّه يميل إلى داعيه . فأمّا شعر الناصية من الفرس فانّه يسمّى صورا ، وهذا يمكن أن يكون على معنى التشبيه بصور النخل . ويقال الصارة : أرض ذات شجر .
التهذيب 12 / 227 - أبو عبيد - صرت إليّ الشيء وأصرته : إذا أملته إليك ، ويقال صاره يصوره ويصيره : إذا أماله . قال أهل اللغة : معنى صرهنّ - أملهنّ إليك واجمعهنّ . وقال الليث : الصور الميل ، والرجل يصور عنقه إلى الشيء إذا مال نحوه
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .