صحا ( 1 ) - صكَّه : ضربه ، ورجل أصكّ : بيّن الصكك ، وقد صككت يا رجل ، وهو أن تصطكّ ركبتاه ، وظليم أصكّ ، لأنّه أرحّ طويل الرجلين ، وربّما أصاب لتقارب ركبتيه بعضه بعضا إذا مشى .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في المادّة : هو ضرب شيء بشدّة بحيث يوجد صوتا . وهذا المعنى يدلّ عليه حرف الصفير والتضعيف والشدّة .
وبهذا اللحاظ تطلق المادّة في مفاهيم مطلق الشدّة ، فكأنّها مستعدّة للضرب .
* ( قالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوه ُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُه ُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَها وَقالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ) * - 51 / 29 .
أي لمّا سمعت سارة زوجة إبراهيم ( ع ) هذه البشارة فصاحت ولطمت وجهها .
والتعبير بالصرّة والصكّ الدالَّين على الصوت والاظهار : فيه إشارة إلى أنّ تحقّق هذه البشارة أمر خارق وخلاف العادة .
وهذا الأمر أوّل جريان نشوء آل إبراهيم المنتهي إلى رسول اللَّه وظهوره .
* ( إِنَّ ا للهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ ) * - آل عمران - 33 .
فهذا أوّل الاصطفاء بعد إبراهيم ( ع ) .
والثالث تولَّد إسماعيل نبيّ اللَّه إلى أن ينتهي إلى رسول اللَّه والأئمّة الأطهار .
صلب مقا ( 2 ) - صلب : أصلان ، أحدهما يدلّ على الشدّة والقوّة . والآخر - جنس من الودك . فالأوّل - الصلب وهو الشيء الشديد . وكذلك سمّي الظهر صلبا لقوّته .
ومن ذلك الصالب من الحمّى وهي الشديدة . وحكى الكسائيّ : صلبت عليه الحمّى : إذا دامت عليه واشتدّت ، فهو مصلوب عليه . وأمّا الأصل الآخر - فالصليب وهو ودك العظم ، يقال اصطلب الرجل إذا جمع العظام فاستخرج ودكها ليأتدم به . قالوا : وسمّى المصلوب بذلك كأنّ السمن يجري على وجهه ، والصليب :
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .