وفي السفك : جهة العدوان .
وفي السقط : الانحدار الدفعيّ .
وفي السكب : جهة المادّيّة .
فالصبّ هو مطلق الانحدار بلا تقيّد بالقيود المذكورة .
ففي الأمر المادّيّ كما في - . * ( أَنَّا صَبَبْنَا الْماءَ صَبًّا ) * - 80 / 25 .
وفي الأعمّ منه كما في - . * ( فَصَبَّ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ سَوْطَ عَذابٍ ) * - 89 / 13 .
وفي ما وراء أمور الدنيا كما في - . * ( ثُمَّ صُبُّوا فَوْقَ رَأْسِه ِ مِنْ عَذابِ الْحَمِيمِ ) * - 44 / 48 . فالماء من الأمور المحسوسة المادّيّة . والعذاب النازل إلى عاد وثمود وآل فرعون مطلق عامّ من أيّ نوع . والعذب الحميم في الجحيم ما يناسب عالم الآخرة .
وقلنا في السوط انّه خلط مع التمايز .
صبح مقا ( 1 ) - صبح : أصل واحد مطَّرد ، وهو لون من الألوان ، قالوا أصله الحمرة ، قالوا وسمّي الصبح صبحا لحمرته ، كما سمّي المصباح مصباحا لحمرته ، ولذلك يقال وجه صبيح . والصباح : نور النهار . وهذا هو الأصل ، ثمّ يفرّع ، فقالوا لشرب الغداة الصبوح ، وقد اصطبح . والتصبّح : النوم بالغداة . ويوم الصباح : يوم الغارة .
مصبا ( 2 ) - الصبح : الفجر ، والصباح : مثله وهو أوّل النهار . والصباح أيضا :
خلاف المساء . وأصبحنا : دخلنا في الصباح . والمصبح : موضع الإصباح ووقته ، والمصبح . والصبحة بضمّ الصاد وفتحها : الضحى . وتصبّح : نام بالغداة . وصبيحة اليوم : أوّله . والمصباح : معروف ، والجمع مصابيح . والصبوح : شرب الغداة .
واصطبح : شرب صبوحا ، وصبّحه اللَّه بخير : دعاء له . وصبّحته : سلَّمت عليه بذلك الدعاء . وصبح الوجه صباحة : أشرق وأنار ، فهو صبيح ، واستصبحت بالمصباح . واستصبحت بالدهن : نوّرت به المصباح .
الاشتقاق 66 - الصبح : ضدّ المسى . والمصبح ضدّ الممسى . والإصباح ضدّ الإمساء ، وهما مصدرا أصبح يصبح إصباحا ، وأمسى يمسي إمساءا . وصبح الرجل
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .