* ( وَكَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً ) * - 2 / 143 .
* ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً ثُمَّ لا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا ) * - 16 / 84 .
فيراد مطلق الشهود والإحاطة على أعمال الامّة واعتقاداتهم وكيفيّة سلوكهم في طريق الهدى أو الضلال ، ويكشف هذا المعنى عن كمال نورانيّة قلوبهم وروحانيّة أنفسهم ، وتنزّههم عن التعلَّقات الدنيويّة ، وتوجّههم الخالص إلى اللَّه المتعال ، حتّى تتحصّل لهم هذه الطهارة والنزاهة وخلوص السريرة والشهود النافذ .
فتكون لهذا المعنى من الشهود مراتب أيضا :
1 - شهود اللَّه عزّ وجلّ : وهو الشهود المطلق بلا قيد ولا حدّ ، وقد ذكرناه .
2 - شهود الملائكة الموكلين بهذا الأمر : وهم طاهرون قادسون غير محجوبين يفعلون ما يؤمرون :
* ( وَجاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَها سائِقٌ وَشَهِيدٌ ) * - 50 / 21 .
* ( لكِنِ ا للهُ يَشْهَدُ بِما أَنْزَلَ إِلَيْكَ أَنْزَلَه ُ بِعِلْمِه ِ وَالْمَلائِكَةُ يَشْهَدُونَ ) * - 4 / 166 .
3 - شهود الأنبياء على ما لأممهم : هذا مضافا إلى مأموريّتهم في التبليغ والهداية والتزكية والتعليم :
* ( إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً ) * - 33 / 45 .
* ( وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى هؤُلاءِ ) * - 16 / 89 .
4 - شهود المؤمنين : وهم الَّذين حصلت لهم مرتبة الشهود كما ذكرناها .
وأمّا انعكاس الشهود وظهور نتيجته في الآخرة : فالبحث فيه وعن شرحه وخصوصيّاته وكيفيّة جريان كلّ منها في ذلك العالم : خارج عن حدود أفكارنا المحدودة ، كسائر جزئيّات عالم الآخرة .
ونحن نشير إجمالا إلى ما يشاهد لبعض من أهل المعرفة في هذا المقام :
1 - إنّ الروح ينفخ في البدن على مقتضى خصوصيّاته الذاتيّة واستعداده
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 135
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٣٥