4 - التقدير والتجليل عن المنعم في إنعامه وإظهار هذا المعنى : وهذا هو الشكر ، والشكر يوجب جلب اللطف والمرحمة ، ومزيد النعمة والرحمة ، والعمل بالوظيفة والفريضة العقليّة والشرعيّة في قبال المنعم وإنعامه ، وأداء حقّ العبوديّة والتنعم : . * ( وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) * - 14 / 7 .
* ( بَلِ ا للهَ فَاعْبُدْ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ ) * - 39 / 66 .
* ( وَلَهُمْ فِيها مَنافِعُ وَمَشارِبُ أَفَلا يَشْكُرُونَ ) * - 36 / 73 .
5 - مرجع التقدير ونتيجته : هو صرف النعمة في سبيل إطاعة المنعم ورضاه ، وموافق برنامج دينه ، وعلى طبق ما يلزم له في السلوك إلى الفلاح والكمال ، ويحترز عن خلاف رضاه وعن صرف نعمه في عصيانه وفيما يبغضه .
سواء كانت هذه النعم ظاهريّة أو معنويّة ، وداخليّة أو خارجيّة .
فالداخلية الظاهريّة : كالأعضاء والجوارح والقوى والحواسّ البدنيّة :
* ( وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * - 16 / 78 .
والداخليّة المعنويّة : كالقوى والحواسّ الباطنيّة والعقل والروح ، وكلمة الأفئدة في الآية تشمل القوى والحواسّ الباطنيّة .
والخارجيّة الماديّة : كالكواكب والهواء والماء والجمادات والنباتات والحيوان والفواكه واللحوم وغيرها : . * ( كُلُوا مِنْ طَيِّباتِ ما رَزَقْناكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّه ِ ) * - 2 / 172 .
* ( وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ بِأَمْرِه ِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِه ِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * - 30 / 46 .
والخارجيّة المعنويّة : كالهداية والتوفيق وبعث الأنبياء وإنزال الكتب وإيتاء المعرفة والحكمة والإفاضات الروحانيّة : . * ( وَلَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّه ِ ) * - 31 / 12 .
* ( كَذلِكَ نُصَرِّفُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَشْكُرُونَ ) * - 7 / 58 .
* ( وَلكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَه ُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ) * - 5 / 6 .
فللشكر مراتب :
الأوّل - اظهار باللسان ، وتشكَّر قوليّ .
الثاني - إظهار باللسان وتصديق بالجنان .
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 101
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٠١