فالشمس وقار وتلألؤ في منظومته ، وهي وهّاجة ، أي فيها توقّد وتوهّج وتلألؤ في عالمها .
* ( وَداعِياً إِلَى ا للهِ بِإِذْنِه ِ وَسِراجاً مُنِيراً ) * - 33 / 46 .
فانّ الرسول ( ص ) وقار متلألئا في الأمّة في جهة تكمّل الانسانيّة ، وهو منير في جهة العلم والتربية والآداب والمعارف وتهذيب النفس .
فالوقار والتلألؤ في الرسول الأكرم معنويّ روحانيّ ، وفي الشمس مادّيّ ظاهريّ . وكلّ منها متكمّل في جهة مخصوصة به .
فظهر لطف التعبير بالمادّة في مورد الشمس والرسول ( ص ) ، دون القمر ، فانّ الوقار والتلألؤ والتكمّل تناسبهما دون غيرهما .
سرح مقا ( 1 ) - سرح : أصل مطَّرد واحد ، وهو يدلّ على الانطلاق . يقال منه أمر سريح ، إذا لم يكن فيه تعويق ولا مطل ، ثمّ يحمل على هذا السراح وهو الطلاق ، يقال سرّحت المرأة . والسرح : الناقة السريعة . ومن الباب المنسرح وهو العريان الخارج من ثيابه . والسرح : المال السائم . والسارح : الراعي ، ويقال السارح :
الرجل الَّذي له السرح . وأمّا الشجرة العظيمة فهي السرحة ، ولعلَّه أن يكون شاذّا عن هذا الأصل ، ويمكن أن يكون سرحة لانسراح أغصانها وذهابها في الجهات .
ومن الباب : السرحان ، الذئب ، لأنّه ينسرح في مطالبه .
مصبا ( 2 ) - سرحت الإبل سرحا من باب نفع ، وسروحا أيضا : رعت بنفسها ، وسرحتها يتعدّى ولا يتعدّى ، وسرّحتها : مبالغة وتكثير ، ومنه قيل سرّحت المرأة إذا طلَّقتها ، والاسم السراح . ويقال للمال الراعي سرح تسمية بالمصدر . وسرّحت الشعر تسريحا . والسرحان : الذئب والأسد ، والجمع سراحين . ويقال للفجر الكاذب سرحان على التشبيه .
جمهرة اللغة 2 / 132 - والسرح : ضرب من الشجر ، ويقال بل كلّ شجرة طويلة سرحة . وأعطاه إعطاء سهلا سرحا . وقال قوم إذا سهلت ولادة المرأة قيل ولدته
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .