وقال بعضهم فرارا عن المحذور : بانّ المراد مواضع الزينة .
* ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ ) * . . . * ( وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ ) * - 24 / 31 - في هذه الآية الكريمة لطائف :
1 - التعبير بالإبداء : فانّ الإبداء في قبال الإخفاء ، كما أنّ الظهور في مقابل البطون ، ويعتبر في البدوّ : الظهور القهرىّ من دون قصد واختيار ، فيكون معنى عدم الإبداء : هو الإخفاء والستر .
2 - قلنا انّ الزينة أعمّ من الحلية والزبرج : فتشمل الزينة العارضة من خارج والزينة والمحاسن الَّتى في نفس البدن ، والمصداق الأتمّ الأعلى من هذا المفهوم هو الوجه المتجلَّى فيه تمام الحسن والجمال وخصوصيّات مفاهيم بها ينجذب المرء ويتمايل ويشتهى إليها ، ثمّ اليد المتجلَّى فيها صفات المرأة .
3 - الَّا ما ظهر منها : التعبير بالظهور دون البدوّ ، فانّ الظهور في مقابل البطون لا الخفاء ، والمراد ما يظهر من الزينة قهرا أو ضرورة ومن دون قصد ، بعد اخفائها ، كاللباس الظاهر والحذاء والجوراب وما يظهر من الزينة قهرا أو ضرورة من وراء حجاب أو من زوايا الحجاب أو غفلتا عند العمل بما يجب .
وهذا هو المراد فيما في بعض الروايات الشريفة من تفسيره بالوجه والكفّين ، اى ما يظهر قهرا أو ضرورة من الوجه واليد بعد اخفائها .
ثمّ انّ تفسير ما ظهر بالوجه والكفّين : يدلّ على شمول الزينة ( المستثنى منه ) حتّى يستثنى منه ما ظهر ، فالزينة تشمل الوجه والكفّين على أىّ حال .
4 - وليضربن بخمرهنّ : تأكيد آخر بعد تكليف إخفاء الزينة ، فانّ الضرب
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 376
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٣٧٦