* ( ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكانَكُمْ أَنْتُمْ وَشُرَكاؤُكُمْ فَزَيَّلْنا بَيْنَهُمْ ) * - 10 / 28 - أي جعلنا الارتباط والوصلة الَّتى كانت بينهم متنحّية وتحصّل الافتراق بعد الملازمة .
وهذا إشارة إلى أنّ كلّ علاقة وارتباط ينقطع يوم الحشر الَّا ما كان للَّه وفي اللَّه . * ( لِيُدْخِلَ ا للهُ فِي رَحْمَتِه ِ مَنْ يَشاءُ لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ ) * - 48 / 25 أي لو تنحّوا عن موقعيّتهم وتجمّعهم بالافتراق والتميّز .
زين :
مصبا ( 1 ) - زان الشيء صاحبه زينا من باب سار ، وأزانه ازانة : مثله ، والاسم الزينة . وزيّنته : مثله ، والزين نقيض الشين .
مقا ( 2 ) - زين : أصل صحيح يدلّ على حسن الشيء وتحسينه . فالزين نقيض الشين ، يقال زيّنت الشيء تزيينا . وأزينت الأرض وازّيّنت وازدانت : إذا حسّنها عشبها .
مفر ( 3 ) - الزينة الحقيقيّة ما لا يشين الإنسان في شيء من أحواله لا في الدنيا ولا في الآخرة ، فامّا ما يزينه في حالة دون حالة : فهو من وجه شين . والزينة ثلاث : زينة نفسيّة كالعلم والاعتقادات الحسنة ، وزينة بدنيّة كالقوّة وطول القامة ، وزينة خارجيّة كالمال والجاه .
التهذيب 13 / 255 - الزين نقيض الشين ، وسمعت صبيّا من بنى عقيل يقول لصبىّ آخر : وجهي زين ووجهك شين ، أراد أنّه صبيح الوجه وأنّ الآخر قبيحة ، والتقدير وجهي ذو زين ووجهك ذو شين ، فنعتهما بالمصدر كما يقال رجل صوم وعدل أي ذو عدل . وقال الليث : زانه الحسن يزينه زينا ، وازدانت الأرض بنباتها ازديانا وازيّنت وتزيّنت أي حسنت وبهجت ، قال : والزينة اسم جامع لكلّ شيء يتزيّن به .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 3 ) المفردات في غريب القرآن للراغب الأصبهاني ، طبع مصر ، 1234 ه .