ثمّ انّ نسبة الربح والخسران إلى المعاملة أو إلى من يعامل كلّ منهما - صحيح عرفا وأدبا ، فيقال ربحت تجارته أو خسرت ، ويقال ربح التاجر في تجارته أو خسر . فالربح يصحّ عرفا أن ينتسب إلى التاجر والى التجارة .
* ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ ) * - 2 / 16 - فان الذين لا يؤمنون بالآخرة ويخادعون الله ورسوله : أخذوا الضلالة واختاروها في قبال الهدى وبالانصراف عنه وتركه ، ولا يتوجّهون إلى خسران هذه المعاملة ، فهذه التجارة منهم غير رابحة .
فانّ التجارة تكون رابحة إذا حصل فيها نماء وزيادة على ما تركه ، بأن يكون العوض الَّذى يأخذه زائدا على ما يعطيه وعلى أصل قيمته ، فيتحصّل الربح في تلك المبادلة ، ويتحقّق لصاحبه أيضا .
ربص :
مقا ( 1 ) - ربص : أصل واحد يدلّ على الانتظار ، من ذلك التربّص ، يقال تربّصت به . وحكى السجستاني : لي بالبصرة ربصة ، ولي في متاعي ربصة ، أي لي فيه تربّص .
مصبا ( 2 ) - تربّصت الأمر تربّصا : انتظرته . والربصة وزان غرفة :
اسم منه . وتربّصت الأمر بفلان : توقّعت نزوله به .
لسا ( 3 ) - التربّص : الانتظار . ربص بالشيء ربصا وتربّص به :
انتظر به خيرا أو شرّا ، وتربّص به الشيء : كذلك . الليث : التربّص بالشّىء أن تنتظر به يوما ما ، والفعل تربّصت به . وفي التنزيل - هل تربّصون بنا الَّا احدى الحسنيين ، أي الَّا الظفر والَّا الشهادة ، ونحن نتربّص بكم .
ونحن نتربّص بكم أحد الشرّين ، عذابا من اللَّه أو قتلا بأيدينا ، فبين ما ننتظره
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 3 ) لسان العرب لابن منظور ، طبع بيروت ، 15 مجلداً ، 1376 ه .