القصم والبلاء . وحذف متعلَّق الركض للإشارة إلى إطلاقه الشامل على الركض بالرجل الدابّة أو الأرض ، أي يريدون السير راجلا أو راكبا ، للتخلَّص والنجاة من البلاء .
وأمّا قوله تعالى - . * ( وَارْجِعُوا إِلى ما أُتْرِفْتُمْ فِيه ِ ) * : يراد التنبيه على أنّ البلاء النازل عليهم هو اثر التوغَّل في النعمات الدنيويّة والغفلة عن الآخرة ، بل انّه انعكاس ذلك التوغَّل وتجسّمه بهذه الصورة المدهشة .
وانّهم كانوا يسكنون على النعم المادّيّة ومساكنهم المشيّدة ، مطمئنّين إليها ، يرونها دائمة باقية مستمرّة : فكيف يهربون منها .
* ( وَاذْكُرْ عَبْدَنا أَيُّوبَ ) * . . . * ( ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَشَرابٌ ) * - 38 / 42 - أي اضرب برجلك الأرض ، وذكر الرجل يدلّ على انّ مادّة الركض غير مختصّة بالرجل كما قلنا . - راجع - أيّوب
ركع :
مصبا ( 1 ) - ركع ركوعا : انحنى . وركع : قام إلى الصلاة . وكلّ قومه ركعة ، ثمّ استعملت في الشرع في هيئة مخصوصة .
وركع الشيخ : انحنى من الكبر .
مقا ( 2 ) - ركع : أصل واحد يدلّ على انحناء في الإنسان وغيره .
يقال ركع الرجل : إذا انحنى ، وكلّ منحن راكع . وفي الحديث ذكر المشايخ الركع ، يريد به الَّذين انحنوا . والركوع في الصلاة من هذا ، ثمّ تصرّف الكلام فقيل للمصلَّى راكع ، وقيل للساجد شكرا راكع ، قال تعالى في حقّ داود - فاستغفر ربّه وخرّ راكعاً وأناب . وقال في موضع آخر - واسجدي واركعي مع الراكعين ، أي اشكرى للَّه جلّ ثناؤه مع الشاكرين . قال ابن دريد :
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .