والركبة ضرب من الركوب . وركب فلان فلانا بأمر وارتكبه . وكلّ شيء علا شيئا فقد ركبه ، وركبه الدين . قال أبو عبيد : الركب : جمع الركاب والركاب : الإبل الَّتى يسار عليها . قال ابن الأعرابىّ : الركب لا يكون جمع ركاب . وقال غيره : بعير ركوب ، وجمعه ركب ، وجمع الركاب ركائب .
ورواكب الشحم : طرائق بعضها فوق بعض في مقدّم السنام . فأمّا الَّتى في المؤخّر فهي الروادف . وتراكب السحاب وتراكم : صار بعضه فوق بعض . وشئ حسن التركيب .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو استقرار شيء على شيء آخر . فيقال ركبت الدابّة . ركبني الدين ، وركبت الذنب ، وهو راكب وركوب وركيب ، وذاك مركوب : ركبا وركوبا ومركبا وركابا .
وركَّبه يركَّبه تركيبا فهو مركَّب وذاك مركَّب : إذا جعله مستقرّا على شيء ، ومن هذا المعنى يؤخذ تركيب الأجزاء ، فكأنّ كلّ جزء منها يستقرّ على جزء آخر .
وراكبه فهو متراكب : اى أدام الاستقرار على شيء فهو مستقرّ دائما .
* ( فَأَخْرَجْنا مِنْه ُ خَضِراً نُخْرِجُ مِنْه ُ حَبًّا مُتَراكِباً ) * - 6 / 99 - أي حبوبا متراكبة بعضه فوق بعض ، وهو بصورة السنبل .
* ( فَانْطَلَقا حَتَّى إِذا رَكِبا فِي السَّفِينَةِ ) * - 18 / 71 ، * ( فَإِذا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ ) * 29 / 65 . * ( جَعَلَ لَكُمُ الأَنْعامَ لِتَرْكَبُوا مِنْها وَمِنْها تَأْكُلُونَ ) * - 40 / 79 ، * ( وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْفُلْكِ وَالأَنْعامِ ما تَرْكَبُونَ ) * - 43 / 12 ، * ( يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا ) * - 11 / 42 - يراد الاستقرار في السفينة وفي ظهر الأنعام حتّى يديموا المعيشة .
وأمّا التعبير في الآية الثانية : بقوله - . * ( لِتَرْكَبُوا مِنْها ) * ، فانّ الأنعام منها ما يستعدّ
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 208
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص٢٠٨