إلى منزل الشدّة والعذاب والتفّت الساق بالساق وظنّ كلّ منهم فراقه عن مبادي الرحمة والتنعّم وانفصاله عن روح الحياة وانقطاعه عن ربّ السماوات والأرض وعن كلّ وسيلة مادّية ومعنويّة ، فيقال حينئذ من الَّذى ينجونا عن هذه البليّة ومن الَّذى ينقذنا عن هذه الشدائد الهائلة الفاقرة .
وأمّا إرجاع الضمير في - بلغت : إلى النفس كما في التفاسير فغير وجيه ، فأوّلا أنّ النفس غير مذكورة في الجملات المتّصلة بها . وثانيا أنّ الآيات الكريمة راجعة إلى أحوال يوم القيامة لا ساعة الموت . وثالثا انّ بلوغ الروح إلى التراقي وهي فوق القلب لا معنى له . ورابعا انّ مادّة الرقىّ والترفيع لا يناسب الموت وو بلوغ النفس إلى التراقي - من راقٍ .
وكذلك أخذ الترقوة من مادّة الترق كما في أغلب كتب اللغة : فانّ هذه المادّة غير مستعملة ولا معنى لها ، وهذا خلاف الأصل .
ركب :
مقا ( 1 ) - ركب : أصل واحد مطَّرد منقاس ، وهو علوّ شيء شيئا ، يقال ركب ركوبا يركب . والركاب : المطىّ ، واحدتها :
راحلة . وزيت ركابىّ ، لأنّه يحمل من الشام على الركاب ، وماله ركوبة ولا حمولة ، أي ما يركبه ويحمل عليه . والركب : القوم الركبان ، وكذلك الاركوب . وناقة ركبانة : تصلح للركوب . وأركب المهر : حان أن يركب ورجل مركَّب : استعار فرسا يقاتل عليه ويكون له نصف الغنيمة ولصاحب الفرس النصف . وزعم الخليل : أنّ الركب والاركوب : راكب الدوابّ ، وأنّ الركَّاب ركَّاب السفينة . والمركَّب : الأصل والمنبت ، يقال هو كريم المركَّب . ومن الباب : ركبة الإنسان ، وهي عالية على
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .