كسوة ولا نفقة على الزوج ، وهي موظَّفة على إرضاع الولد إذا لم تضارّ ، وحينئذ يجوز لها ان تطلب اجرة في مقابل ارضاعها - . * ( فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ ) * .
وهذا كما في وجوب التعليمات الدينيّة والتبليغات الاحكاميّة على الواجد بشرائطه ، ومع هذا له أن يطالب من بيت المال ما يؤمّن معاشه ، فهذا أجر وجزاء لعمله وفعّاليّته ، وان لم يكن اجرة اصطلاحيّة .
هذا وظيفة الامّ الوالدة ، وأمّا الوالد : فهو مختار في تعيين المرضعة لولده ، إذا رأى تساهلا من جانب الامّ ، ووظيفة واجبة له إذا شاهد الامتناع منها في الإرضاع - . * ( فَإِنْ أَرادا فِصالًا ) * . . . * ( وَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَسْتَرْضِعُوا - أَوْلادَكُمْ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِذا سَلَّمْتُمْ ما آتَيْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ ) * - 2 / 233 - .
* ( وَحَرَّمْنا عَلَيْه ِ الْمَراضِعَ مِنْ قَبْلُ ) * - 28 / 12 - أي جعلنا موسى من قبل التقاطه ممنوعا من شرب ألبان اخر غير لبن امّه ، والمراضع جمع مرضع بصيغة اسم المكان ، فيشمل جميع الأثدى .
* ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ ) * . . . * ( وَأُمَّهاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَواتُكُمْ مِنَ الرَّضاعَةِ ) * - 4 / 23 - المصرّح في الآية الكريمة تحريم المرضعة وأخوات المرتضع من الرضاعة ، ولمّا كان هذا الارتباط والقرابة طبيعيّا بالرضاع كما ورد - انّ الرضاع لحمة كلحمة النسب ، فالحرمة في الامّ والأخت - رضاعا تنشر الحرمة في الطبقة الأولى منها وفي الطبقة الثانية ، وهؤلاء معدودة من الأقارب عرفا بلا اشكال ، وأمّا غيرها فيحتاج إلى إثباتها بدليل قاطع ، والَّا فينفى بالأصل .
وقد ورد - يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب . ويحرم من الرضاع
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 150
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٥٠