السوء ويقابله الولاية ، والجدال يستعمل في مقام خصومة يراد المنع عن ظهور الحقّ ، والخصومة أعمّ من تلك المعاني ويجوز أن يتحقّق الخصومة من دون أن يحصل النزاع أو الجدال أو المعاداة وبهذا اللحاظ نرى استعمال العدوّ منتسبا إلى الشيطان - انّه لكم عدوّ - مبين ، انّه عدوّ مضلّ مبين . واستعمال التنازع في مقابل الطاعة - أطيعوا اللَّه ورسوله ولا تنازعوا . واستعمال الجدال في ستر الحقّ - يجادلونك في الحقّ ، وجادلوا بالباطل . واستعمال الخصومة في مطلق مفهومها .
خلق الإنسان من علقة فإذا هو خصيم مبين ، هذان خصمان اختصموا في ربّهم ، عند ربّكم تختصمون ، وهل أتاك نبأ الخصم إذ تسوّروا ، إنّ - ذلك تخاصم أهل النار .
ولا يخفى أنّ الخصومة من آثار الحياة الدنيويّة ومن خصائص الطبيعة الممدودة المادّيّة ، وينشأ من تزاحم المنافع فيها - وجعلنا في قلوب الَّذين اتّبعوه رأفة ورحمة ، والَّذين معه أشدّاء على الكفّار رحماء بينهم .
* ( وَيُشْهِدُ ا للهَ عَلى ما فِي قَلْبِه ِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصامِ ) * - 2 / 204 - مصدر من المفاعلة كقتال ، أو جمع خصم كصعاب فيكون التقدير من الخصام .
خضد :
مقا ( 1 ) - خضد : أصل واحد مطَّرد ، وهو يدلّ على تثنّ في شيء ليّن . يقال انخضد العود انخضادا : إذا تثنّى من غير كسر ، وخضدته : ثنّيته . وربّما زادوا في المعنى فقالوا خضدت الشجرة إذا كسرت شوكتها ، ونبات خضيد . والأصل هو الأوّل ، لأنّ الخضيد هو الريّان الناعم الَّذى يتثنّى للينه .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .