وبهذا الأصل الثابت يظهر لطف التعبير بها في مواردها .
* ( ثُمَّ ارْجِعِ الْبَصَرَ كَرَّتَيْنِ يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً ) * - 67 / 4 - اى مطرودا مقهورا في مقابل العظمة والنظم الدقيق وظهور القدرة التامّة والعلم النافذ .
* ( فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خاسِئِينَ ) * - 2 / 65 - اى مطرودين عن الرحمة واللطف والغاية الرحمانيّة والتوجّهات الربانيّة .
* ( رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ ، قالَ اخْسَؤُا فِيها وَلا تُكَلِّمُونِ ) * - 23 / 108 - اى كونوا في جهنّم مطرودين عن النظر والرحمة واللطف ، ولا يفيد التكلَّم والمخاطبة والتوجّه الىّ ، فلا يستجاب دعاءكم .
ولا يخفى التناسب لفظا ومعنا بين هذه المادّة وبين الخسر والخسّ والخسق ، ويجمعها المحدوديّة والضعيف .
ولمّا كان استعمال المادّة في القرآن الكريم في مواردها غير متعدّ : فيعلم أنّ اللغة الفصيحة والأصل فيها هي اللزوم .
خسر :
مصبا ( 1 ) - خسر في تجارته خسارة وخسرا وخسرانا ، ويتعدّى بالهمزة فيقال أخسرته فيها . وخسر خسرا وخسرانا أيضا : هلك . وأخسرت الميزان اخسارا : نقصت الوزن . وخسرته خسرا من باب ضرب : لغة فيه وخسّرت فلانا : أبعدته . وخسّرته : نسبته إلى الخسران ، مثل كذّبته إذا نسبته إلى الكذب ، ومثله فسّقته وفجّرته .
مقا ( 2 ) - خسر : أصل واحد يدلّ على النقص . فمن ذلك الخسر والخسران كالكفر والكفران والفرق والفرقان ، ويقال خسرت الميزان وأخسرته :
إذا نقصته .
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .