الابتلاء والشدّة والعذاب ، كما في قوله تعالى - . * ( رَبَّنا إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَه ُ ) * ، * ( مَنْ يَأْتِيه ِ عَذابٌ يُخْزِيه ِ ) * ، * ( ثُمَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ يُخْزِيهِمْ ) * .
وقد ذكرت في مقابل الذلّ والسوء في - . * ( فَنَتَّبِعَ آياتِكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَذِلَّ وَنَخْزى ) * . . . - . * ( إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكافِرِينَ ) * : فيدلّ على أنّ معناها الحقيقي يخالف الذلّ والسوء ، وكذلك الفضيحة - . * ( فَلا تَفْضَحُونِ ) * . . . . * ( وَاتَّقُوا ا للهَ وَلا تُخْزُونِ ) * .
ثمّ انّ الخزي من أشدّ العذاب وهو أحرّ من النار ، ويدلّ عليه ذكره بعد النار والعذاب المطلق وفي مقابل العذاب العظيم ، كما في قوله تعالى - . * ( يُعَذِّبْهُمُ ا للهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ ) * ، * ( عَذابٌ يُخْزِيه ِ ) * ، * ( لَهُمْ فِي الدُّنْيا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابٌ عَظِيمٌ ) * . . .
* ( فَاتَّقُوا ا للهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي ) * - 15 / 68 - أي لا تجعلوني مستغرقا في التحيّر والدهشة وتشتت الأفكار واختلال النظم ، وذلك من شدّة التأثّر ومن سوء ما تريدون في حقّى ومن قبيح عملكم .
والخزي من أشدّ ابتلاء الكفّار والمخالفين في الدنيا ، حيث انّهم في أثر قبائح أعمالهم وإدامة فسقهم وضلالهم وكفرهم ، يعذّبون بأنواع من البلاء ، حتى يقعوا في تيه الحيرة ووادى الدهشة فلا يدرون سبيل النجاة ولا يهتدون رشدا - فأذاقهم اللَّه الخزي في العذاب الدنيا - 39 / 26 - لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا - 41 / 16 - والتعبير بالاذاقة : إشارة إلى انّ خزى الدنيا آية من خزى الآخرة ، ومثله التعبير بصيغة التنكير كما في - لهم في الدنيا خزى .
وقريب من هذه المادّة لفظا ومعنى أيضا : مادّة الخسأ .
خسأ :
مقا ( 1 ) - خسأ : يدلّ على الابعاد ، يقال خسأت الكلب ، وفي القرآن - اخسئوا فيها - كما يقال ابعدوا .
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .