وينشرونه بين الناس . فالكلمة تدلّ على المفهومين معا .
فظهر لطف التعبير بها في هذه الآية الكريمة .
وأمّا مفهوم الذهاب به : فباعتبار اظهار الماء أو المتاع من الحوض أو المكان ثمّ اشاعته .
فتفسير الكلمة بالإظهار المجرّد أو بالإشاعة مجرّدا ليس على الحقيقة
ذي :
الكافية - أسماء الإشارة : ما وضع لمشار اليه وهي ذا للمذكَّر ، ولمثنّاه ذان وذين ، وللمؤنّث تا وذي وتى وته وذه وتهى وذهى ، ولمثنّاه تأن وتين ، ولجمعهما أولاء مدّا وقصرا ، ويلحقها حرف التنبيه ، ويتّصل بها حرف الخطاب ، ويقال ذا للقريب وذلك للبعيد ، وذاك للمتوسّط .
مصبا ( 1 ) - ذي : اسم إشارة لمؤنّثة حاضرة ، يقال ذي فعلت ، ويدخلها ها التنبيه فيقال هذى فعلت ، وهذه أيضا . ويقال تيك فعلت ولا يقال ذيك فعلت . قال الأخفش وجماعة من البصريّين : الأصل ( في ذا ) ذىّ بياء مشدّدة ، فخفّفوا ثمّ قلَّبوا الياء ألفا ، لأنّه سمع امالتها . وأمّا جعلهم - اللام ياء : فلوجود باب حييت دون حيوت . وذهب بعضهم : إلى أنّ الأصل ذوى فحذف الياء الَّتى هي ياء الكلمة اعتباطا ، وقلبت الواو ألفا لتحرّكها وانفتاح ما قبلها .
التهذيب 15 / 32 - ذا : يكون بمعنى هذا ، ومعه قوله تعالى من ذا الَّذى يشفع عنده . ويكون بمعنى الَّذى . وعن أبي الهيثم : ذا ، اسم كلّ مشار اليه معاين يراه المتكلَّم والمخاطب . قال : والاسم منها
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .