أسا ( 1 ) - ذقن : خرّ على ذقنه . وذقنته : ضربت ذقنه . وناقة ذقون :
تمدّ خطامها وتحرّك رأسها قوّة ونشاطا في السير . ونوق ذقن . ولا لحقنّ - حواقنك بذواقنك ، أي أطويت طيّا تجتمع له الحاقنة والذاقنة .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو العضو المخصوص من الحيوان انسان أو غيره ، وهو الفكّ الأسفل والعظم المتحرّك عند المضغ والتكلَّم ، ومن كلمة الذقن يشتقّ انتزاعا سائر مشتقّاته . * ( إِذا يُتْلى عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ سُجَّداً ) * - 17 / 107 - . * ( وَيَخِرُّونَ لِلأَذْقانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعاً ) * - 17 / 109 - فالخرور للأذقان كما يقال خرّ لوجهه ، ولا يصحّ أن يقال خرّ على وجهه الَّا إذا كان الخرور واقعا على الوجه ويفرض الوجه - كالأرض في قولنا خرّ وسقط على الأرض .
وأمّا ذكر الأذقان في الآيتين : فبمناسبة الخرور ، فانّ الساقط الملاقى بالأرض في حال الخرور ابتداء من بين الأعضاء هو الذقن .
* ( إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى الأَذْقانِ ) * - 36 / 8 - فالأغلال تجعل في الأعناق لئلَّا يتمكَّن المغلول من الحركة ، امّا من جهة ثقل الغلّ وامّا بواسطة تحكيم الغلّ وشدّ طرفه في محلّ . فالعنق لا يمكن له الحركة إذا شدّ بالغلّ ، ثمّ إذا تجاوز الغلّ من العنق إلى الذقن : فيكون السكون اشدّ ، فانّ الفكّ الأسفل حينئذ لا يتمكَّن أيضا من التكلَّم والمضغ ، فتكون المحدوديّة والسكون والعجز والمقهوريّة والمغلوليّة في منتهى درجة ممكنة .
فظهر لطف التعبير بالكلمة في الآيات الكريمة .
راجع - الخرّ ، الغلّ .
هامش
( 1 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .