وأمّا ما في بعض الروايات الشريفة : من تطبيق الدلوك على الزوال ، فمن باب التأويل وإرادة مطلق مفهوم المرور . واللَّه العالم .
والتعبير باللام في - لدلوك : دون حرف - في ، ودون التعبير بالغروب :
إشارة إلى أنّ إقامة الصلاة ليست محدودة بوقت الدلوك والغروب وفيهما ، بل لتحقّق الدلوك ولوقوعه إلى غسق الليل . وأنّ الدلوك قبل الغروب ، فبتحقّق الدلوك يتحقّق الغروب وهو أوّل وقت الإقامة والتهيّؤ لها .
وأمّا المغرب الشرعي وذهاب الحمرة المشرقيّة : فهو علامة تحقّق الدلوك ووقوع الغروب الحقيقي في الأفق الغربي ، فانّ الأفق الحقيقي ورؤيته ثمّ العلم بغروب الشمس فيه مشكل جدّا ، ولا نسيّما في الأراضي الغير المسطَّحة .
فظهر لطف التعبير بالمادّة في هذا المورد .
دلّ :
مقا ( 1 ) - دلّ : أصلان ، أحدهما - إبانة الشيء بأمارة تتعلَّمها . والآخر - اضطراب في الشيء . فالأوّل - قولهم : دللت فلانا على الطريق والدليل : الأمارة في الشيء ، وهو بيّن الدلالة والدلالة . والأصل الآخر قولهم - تدلدل الشيء : إذا اضطرب . ومن الباب : دلال المرأة ، وهو جرأتها في تغنّج وشكل كأنّها مخالفة وليس بها خلاف ، وذلك لا يكون الَّا بتمايل واضطراب . ومن هذه الكلمة : فلان يدلّ على أقرانه في الحرب ، كالبارى يدلّ على صيده .
مصبا ( 2 ) - دللت على الشيء واليه من باب قتل ، وأدللت بالألف لغة ، والمصدر دلولة ، والاسم الدلالة ، وهو ما يقتضيه اللفظ عند إطلاقه ، واسم الفاعل دالّ ودليل ، وهو المرشد والكاشف . ودلَّت المرأة دللا
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .