القاسطون فكانوا الجهنّم حطبا ، فاتّقوا النار الَّتى وقودها الناس والحجارة ، وأولئك هم وقود النار ، فأمّه هاوية .
ختر :
صحا ( 1 ) - الختر : الغدر ، يقال ختره فهو ختّار .
مقا ( 2 ) - ختر : يدلّ على توان وفتور ، يقال تختّر الرجل في مشية وذلك أن يمشى مشية الكسلان ، ومن الباب الختر وهو الغدر وذلك أنّه إذا ختر فقد قعد عن الوفاء . والختّار : الغدّار .
التهذيب 7 / 294 - قال الفرّاء وغيره : الختّار : الغدّار . ويقال : الختر : أسوء الغدر . وقال الليث : الختر : كالخدد وهو ما يأخذك من شرب الدواء والسم ونحو دلك حين تضعف . عن ابن الأعرابي : خترت نفسه أي خبثت وتختّرت أي استرخت . والتختّر التفتّر والاسترخاء . شرب اللبن حتّى تختّر .
[ والظاهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة هو التواني والكسل . وهو قريب من مفهوم الخبل بمعنى الاسترخاء ، والرخ بمعنى اللين ، والخدر بمعنى الصون والستر ، والخدع والختل بمعنى الغدر .
وامّا إطلاقها على الغدر : فانّ منشأ الغدر في الأغلب هو التواني والكسل حتّى يوجب التخلَّف ونقض العهد وعدم الوفاء ، وينتهى ذلك إلى الغدر ، فالغدر من حيث هو ليس بمفهوم الختر ، بل يستفهم في مورد التواني .
والفرق بين الخبل والختر : انّ الخبل استرخاء في الأعضاء ولا سيّما في الأعضاء الباطنيّة ذاتها ، والختر هو التواني في القصد والعمل .
* ( وَما يَجْحَدُ بِآياتِنا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ ) * - 31 / 32 - أي من كان متوانيا
هامش
( 1 ) صحاح اللغة للجوهري ، طبع إيران ، 1270 ه .
( 2 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .