وهذا المعنى يقرب من قوله تعالى - . * ( ا للهُ الصَّمَدُ ) * - فانّه المقصود يقصده جميع الموجودات نيّتا وعملا وحركة وسيرا ، فهو فوق الحركة والسير .
ويؤيّد ما قلناه جملة - ذو العرش : فانّ العرش عبارة عن قاطبة مراتب الإمكان من السماوات والأرض وما بينهما .
فالمضاف غير داخل في المضاف اليه ظاهرا ، وداخل باعتبار انّ الدرجة بمعنى الوجود ، والوجود الحقّ الأصيل هو اللَّه المتعال .
* ( سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ ) * 7 / 182 - اى نطلب ونريد درجهم وحركتهم الصعوديّة في مسيرهم ، حتّى يتمّ الاحتجاج عليهم ويكمل خسرانهم ، وهذا اشدّ عذاب وأكبر جزاء عليهم في قبال تكذيبهم الحقّ .
وأمّا اختصاص التعبير بمادّة الرفع - رفيع الدرجات : بمناسبة استعمالها متعلَّقه بالدرجات في الآيات السابقة كما في - ورفع بعضكم فوق بعض درجات .
ولا يخفى أنّ تعلَّق الرفع بالدرجة في الآيات يفيد الرفع النبىّ ، بخلاف إضافة الرفيع وهو الصفة الدالَّة على الثبوت ، إلى الجمع المحلَّى باللام : فانّها تفيد الرفعة في مقابل قاطبة الدرجات الممكنة الموجودة ، وتدلّ على أنّ رفعتها ذاتيّة ثابتة كالوجود الثابت الذاتىّ بذاته ولذاته والمفيض لغيره - يرفع درجات .
درّ :
مصبا ( 1 ) - درّ اللبن وغيره درّا من بابى ضرب وقتل :
كثر ، وشاة دارّ بغير هاء ، ودرور أيضا ، وشياه درّار مثل كافر وكفّار . وأدرّه صاحبه : استخرجه . واستدرّ الشاة : إذا حلبها . والدرّ : اللبن ، تسمية بالمصدر ، ومنه قيل : للَّه درّه فارسا . والدرّة : المرّة . وبالكسر هيئة الدرّ وكثرته . والدرّة : اللؤلؤة العظيمة الكبيرة ، والجمع درّ ودرر .
و
هامش
( 1 ) مصباح اللغة للفيوميّ ، طبع مصر ، 1313 ه .