من عظم المخشىّ وان كان الخاشى قويّا ، والخوف يكون من ضعف الخائف وان كان المخوف أمرا يسيرا .
الفروق - 199 - الفرق بين الخوف والحذر والفزع : انّ الخوف توقّع الضرر المشكوك في وقوعه ، ومن يتيقّن الضرر لم يكن خائفا له ، وكذا كل الرجاء لا يكون الَّا مع الشكّ ، ومن تيقّن النفع لا يكون راجيا له . والحذر توقّى الضرر سواء كان مظنونا أو متيقّنا ، والحذر يدفع الضرر .
والفرق بين الخوف والرهبة : أنّ الرهبة طول الخوف واستمراره ، وثمّ قيل للراهب راهب ، لأنّه يديم الخوف والفرق بين الخوف والفزع : أنّ الفزع مفاجأة الخوف عند هجوم أمر وهو انزعاج القلب بتوقّع مكروه عاجل .
[ فظهر أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقابل الأمن ، كما أنّ الوحش ما يقابل الانس ، والرهبة ما يقابل الرغبة .
ويعتبر في الخوف : توقّع ضرر مشكوك والظنّ بوقوعه ، وإذا أراد التوقّى منه : فيقال في هذا المقام الحذر . وإذا أدام الخوف واستمرّ : فهو الرهب .
وإذا حصل الخوف واثره مفاجأة ولم يتحمّل به وانزعج قلبه : فهو الفزع .
كما انّ الهلع والذعر : مرتبتان من الفزع والجزع .
فالخوف : حالة تأثّروا اضطراب بتوقّع ضرر مستقبل أو مواجه يذهب بالأمن .
ويدلّ على كونه ضدّ الأمن : قوله تعالى - . * ( وَلا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ) * ، * ( مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً ) * ، * ( وَآمَنَهُمْ مِنْ خَوْفٍ ) * .
ويتعدّى إلى مفعول واحد مذكورا أو مقدّرا - . * ( لِمَنْ خافَ عَذابَ الآخِرَةِ ) * . . . ،
التحقيق في كلمات القرآن الكريم — صفحة 145
مساهمون: الشيخ حسن المصطفوي
ص١٤٥