أعطيت له جعلا ، فاجتعله هو إذا أخذه . وجعل وزان عمر : دويبة الحرباء .
مقا ( 1 ) - جعل : كلمات غير منقاسة لا يشبه بعضها بعضا . فالنخل يفوت ( يتجاوز ويسبق ) اليد هو الجعل ، والواحدة جعلة . والجعول : ولد النعام . والجعال :
الخرقة الَّتي تنزل بها القدر من الأثافيّ ( جمع أثفيّة ما يجعل القدر عليه ) . والجعل والجعالة والجعيلة : ما يجعل للإنسان على الأمر يفعله . وجعلت الشيء : صنعته .
أسا ( 2 ) - جعل اللَّه الظلمات والنور : خلقهما . وجعل الشمس سراجا : صيّرها كذلك . وأنزل القدر بالجعال والجعالة وهي الخرقة . وأعطى العامل جعله وجعالته أي أجره .
والتحقيق
أنّ الأصل الواحد في هذه المادّة : هو ما يقرب من التقدير والتقرير والتدبير ( ويجمعها تصيير الشيء على حالة ) بعد الخلق والتكوين . والتقدير بعد التكوين قد يتحقّق في زمان التكوين خارجا وهو متأخّر اعتبارا ولحاظا ، كما في :
وجعل الشمس ضياء والقمر نورا ، وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ، وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة ، ثم جعل نسله من سلالة من ماء مهين ، وجعلنا في الأرض رواسي .
وقد يتحقّق في زمان بعد التكوين ، كما في :
جاعل الملائكة رسلا ، والَّذي أخرج المرعى فجعله غثاء ، إنّا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا ، الَّذي جعل لكم الأرض مهدا .
وقد يتحقّق التقدير في إعطاء مقام ومنزلة بعد التكوين - كما في :
إذ جعل فيكم أنبياء ، إذ جعلكم خلفاء ، وجعلنا معه أخاه وزيرا ، وكلَّا جعلنا صالحين ، وجعلناهم أئمّة يهدون بأمرنا .
وقد يكون في التشريع والأحكام - كما في :
فقد جعلنا لوليّه سلطانا ، ما جعل أدعياءكم أبناءكم ، والبدن
هامش
( 1 ) مقاييس اللغة ، لابن فارس ، 6 مجلدات ، طبع مصر ، 1390 ه .
( 2 ) أساس البلاغة ، للزمخشري ، طبع مصر ، 1960 م .